ربَّكُم حتَّى تَمُوتُوا" [1] ، وقالت عائشة -رضي الله عنها-:"من زَعَم أنَّ محمدًا رأى ربَّهُ فقد أعظم على الله الفِرْيَة" [2] . وأجمع المسلمون على ذلك؛ مع قول الله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} هو يَعْنُون [3] أبصارَ أهل الدنيا. وإنَّما هذه الرؤية كانت في المنام، [وفي المنام] [4] يمكن رؤية الله على [ن/75] كل حالٍ."
كذلك روى معاذ بن جبل، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"صليتُ ما شاء الله من الليل، ثُمَّ وَضَعْتُ جَنْبِي، فأتاني ربِّي في أحسَنِ صُورةٍ" [5] ، فهذا
(1) أخرجه بهذا اللفظ: أحمد في"المسند" (5/ 324) ، والنسائي في"الكبرى"
رقم (7764) ، وابن أبي عاصم في"السُّنَّة"رقم (428) ، والبزار في"مسنده"رقم (2681) ، من حديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-.
وأخرجه مسلم في"صحيحه"رقم (2931) عن بعض أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم -، ولفظه:"تعلَّموا أنَّه لن يرى أحدٌ منكم ربَّهُ- عزَّ وجل- حتَّى يموت".
(2) مرَّ تخريجه (ص/378) .
(3) في (ز) و (ن) و (ك) : بعيون، وفي (ط) : بنور.
(4) زيادة من المصدر ليستقيم الكلام.
(5) أخرجه: أحمد في"المسند" (5/ 243) ، والترمذي في"سننه"رقم (3235) ، وفي"العلل الكبير" (2/ 895) ، وأبو بكر النَّجَّاد في"الرد على من يقول القرآن مخلوق"، رقم (74، 75) ، والبزار في"مسنده"رقم (2668) ، وابن خزيمة في"التوحيد" (1/ 540) ، والروياني في"مسنده" (3/ 261) ، والدارقطني في"الرؤية"رقم (227 - 232) ، والطبراني في"الكبير" (20/ 109، 141) ، وفي"الدعاء"رقم (1415) ، والحاكم في"المستدرك" (1/ 521) وصححه، ووافقه الذهبي.
قال الترمذي:"هذا حديثٌ حسنٌ صحيح؛ سألتُ محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسنٌ صحيح".