عنه، ورفع تَوَهُّمِ خلاف المراد، والجواب عن سؤال مقدَّرٍ، وغير ذلك.
فمن الاعتراض الذي يُقْصَدُ به التقرير والتوكيد قول الشاعر [1] :
لو اْنَ البَاخِلِينَ -وأنتِ مِنْهُمْ- ... رَأَوكِ تعلَّمُوا [2] مِنْكِ المِطَالا
ومما يقصد به الجواب عن سُؤَالٍ مقدرٍ قول الآخر [3] :
فلا هَجْرُهُ يبدُو -وفي اليأْسِ رَاحَةٌ- ... ولا وَصْلُهُ يَصْفُو لنا فنكَارِمُه [4]
فقوله:"وفي الياس راحةٌ"جوابٌ لتقدير سؤالِ سائلٍ: وما يُغْنِي عنكَ هجره؟ [ح/83] فقال: وفي اليأس راحةٌ، أي: المطلوب أحد أمرين: إمَّا يأسٌ مريحٌ، أو وِصَالٌ صَافٍ.
ومن اعتراض [5] الاحتراز قول الجعدي [6] :
أَلاَ زَعَمَتْ بَنُو جَعْدٍ بأنِّيَ ... -وقد كَذَبُوا- كبيرُ السِّنِّ فَانِي
ومنه قول نُصَيْبٍ [7] :
(1) هو كُثير عزَّة"ديوانه" (1/ 150) .
(2) في (ز) و (ك) : وأول تعلم، وفي (ن) : وارك تعلم!
(3) من قوله:"ومما يقصد به ..."إلى هنا؛ ساقط من (ز) و (ن) ، إلا أنه الحق بهامش (ن) ، لكنه لم يظهر في التصوير!
(4) في جميع النسخ: تبدو ... تصفو لها فتكارمه.
والبيت لرَوْح بن ميَّادة"شعر ابن ميَّادة" (225) ، ولفظه: فلا صَرْمُه يبدو ...
(5) ساقط من (م) ، وفي باقي النسخ: الاعتراض، وما أثبته من (ح) .
(6) "شعر النابغة الجعدي" (162) ، وفيه: بنو كعب ... ألاَ كذبوا.
ومن قوله:"وفي الياس راحة، أي ..."إلى هنا؛ ملحق بهامش (ك) .
(7) انظر:"الأغاني" (1/ 213 و 343) ، وفيه أخباره.