فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 726

كلام الله -عزَّ وجلَّ-، وأنَّ الله -سبحانه- يُقسم بأمرين اثنين:

الأوَّل: بنفسه المقدَّسة الموصوفة بصفاته العليا.

والثاني: بآياته المستلزمة لذاته وصفاته [1] .

وقرَّر بأنَّ القَسَم ببعض المخلوقات دليلٌ على أنَّها من آياته، وأنَّ في ذلك إشادةً بها وتنويهًا، وإذا كان الأمر كذلك فلابد أن يتعلق بها أمران:

الأوَّل: أن تكون هذه الآيات من الأمور المشهودة الظاهرة، فإنَّ"آيات الرَّبِّ التي يُقسِم بها لا تكون إلا ظاهرةً جليَّةً يشترك في معرفتها الخلائق" [2] .

والثاني: أنَّ هذه الآيات الظاهرة الجلية لا تأتي إلا مقسَمًا بها ولا تكون مقسَمًا عليها.

ثُمَّ بيَّن أنَّ للقَسَم إحدى فائدتين:

1 -إمَّا تحقيق القَسَم.

2 -وإمَّا تحقيق المقسَم عليه وتوكيده.

وقرَّر -أيضًا- أنَّ هذا المقسَم عليه لابد أنَّ يكون من الأمور الغائبة التي يطالَب العبدُ بالإيمان بها [3] .

وأمَّا جواب القَسَم فلا يخلو من حالتين:

(1) (ص/ 26، 5 - 27، 210) .

(2) (ص/ 187، 5، 225) .

(3) (ص/225، 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت