قالوا: فهذا الدعاء هو تأويل الآية، بدليل الحديث الآخر: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قرأ: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) } وقَفَ، ثُمَّ قال:"اللَّهُمَّ؛ آتِ نفسي تقواها، أنت وليُّها ومولاها، وزكِّها أنت خير من زكَّاها" [1] .
قالوا: وفي هذا ما يبيِّنُ أنَّ الأمر كلَّه له سبحانه، فإنَّه هو [2] خالق
= وصالح بن سعيد قد ذكره ابن حِبَّان في"الثقات" (4/ 376) ، وقال الهيثمي عن الحديث:"رجاله رجال الصحيح غير صالح بن سعيد الراوي عن عائشة، وهو ثقة"."مجمع الزوائد" (2/ 127 - 128) و (10/ 110) .
وحديث ابن أبي مليكة عن عائشة -رضي الله عنها- له لفظ آخر صحيح، وهو:"افتقدتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة، فظننتُ أنه ذهب إلى بعض نسائه، فتحسَّسْتُ، ثم رجعتُ، فإذا هو راكعٌ أو ساجدٌ يقول:"سبحانك وبحمدك، لا إله إلا أنت"، فقلتُ: بأبي أنتَ وأمي؛ إنِّي لفي شأنٍ، وإنَّك لفي آخر".
أخرجه مسلم في"صحيحه"رقم (485) .
لكن لفظ الحديث الذي أورده ابن القيم قد صحَّ من حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه -كما في"صحيح مسلم"رقم (2722) بلفظ:"اللهم آتِ نفسي تقواها ... إلخ".
(1) أخرجه: الطبراني في"المعجم الكبير" (11/ 87) رقم (11191) ؛ من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-.
وعزاه السيوطي إليه وإلى: ابن المنذر، وابن مردويه."الدر المنثور" (6/ 600) .
وله شاهد من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أخرجه: ابن أبي عاصم في"السنَّة"رقم (319) .
وعزاه ابن كثير إلى: ابن أبي حاتم"تفسير القرآن" (8/ 413) ، وإليه وإلى ابن مردويه عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (6/ 600) .
وحسَّنه: الهيثمي في"مجمع الزوائد" (7/ 138) ، والألباني بشواهده كما في"ظلال الجنة"رقم (319) .
(2) ساقط من (ز) .