(وفعل) : بالأركان وهذا هو اللفظ الوارد عن السلف ولذا قال -رحمه اللَّه-: (على قول النبي) -صلى اللَّه عليه وسلم- (مصرح) به بالرفع صفة لفعل وما قبله من القول والنية.
قال البخاري في صحيحه:"الإيمان قول وعمل" [1] .
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري بشرح البخاري:"هذا هو اللفظ الوارد عن السلف الذين أطلقوا ذلك".
وقد روى مرفوعًا [2] .
قال: والمراد بالقول: النطق بالشهادتين، وأما العمل فالمراد به ما هو من عمل القلب والجوارح ليدخل الاعتقادات [3] والعبادات ومراد من أدخل ذلك في تعريف الإيمان ومن نفاه، إنما هو بالنظر إلى ما عند اللَّه تعالى فالسلف قالوا: هو اعتقاد بالقلب، ونطق باللسان، وعمل بالأركان.
وأرادوا بذلك أن الأعمال شرط في كماله ومن هنا نشأ عنهم [4] القول بزيادة
(1) البخاري (1/ 60 - 61) كتاب الإيمان، باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"بني الإسلام على خمس".
(2) رواه ابن ماجة في سننه (1/ 25 - 26) رقم (65) في المقدمة، باب في الإيمان؛ وابن بطة في الإبانة (2/ 795 - 796) رقم (1075) ؛ والآجري في الشريعة (131) ؛ والبيهقي في شعب الإيمان (1/ 128 - 129) رقم (16) ؛ وتمّام الرازي في فوائده (5 - 6) ؛ والخطيب في التاريخ (10/ 343 - 344) عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، وفي إسناده عندهم عبد السلام بن صالح الهروي أبو الصلت.
قال البوصيري في زوائد ابن ماجة (1/ 12) :"أبو الصلت هذا متفق على ضعفه واتهمه بعضهم".
وقد أشار الحافظ في الفتح إلى ضعفه. انظر فتح الباري (1/ 61) .
(3) في"ظ"الاعتقاد.
(4) في"ظ"نشأ لهم.