فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 799

فدل الكتاب والسنة واتفاق الفرقة الناجية على أنه لا يخلد في النار أحد من أهل التوحيد.

وأما قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا} [النساء: 93] .

ونظائر أمثالها من نصوص الوعيد كقوله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [الجن: 23] [1] .

وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10] .

وكذا ما ورد من السنة كقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ [2] بها خالدًا مخلدًا في نار جهنم" [3] .

ونظائره كثيرة.

فحمله قوم على المستحل فيكون كافرًا.

وأما من فعل هذه الأفعال من غير استحلال لم يلحقه وعيد الخلود وإن لحقه وعيد الدخول، وقد أنكر سيدنا الإمام أحمد -رضي اللَّه عنه- هذا القول وقال: لو

(1) ولم ترد هذه الآية في"ظ".

وأورد قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا. . .} [النساء: 14] .

(2) يتوجأ: أي يضرب بها نفسه. جامع الأصول (10/ 217) .

(3) رواه البخاري (10/ 258) في الطب باب شرب السم والدواء به وما يخاف منه والخبيث، ومسلم رقم (109) في الإيمان باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه. عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت