فما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة فهو كبيرة.
وزاد شيخ الإسلام:"أو ورد في ارتكاب المعصية وعيد بنفى إيمان (أو لعن) [1] " [2] .
وقيل: ما لحق صاحبها وعيد شديد بنص كتاب أو سنة، وما عدا ذلك فهو من الصغائر.
(وذو) : أي صاحب.
(العرش) : العظيم الذي هو أعظم المخلوقات وهو العالى عليها من جميع الجوانب.
(يصفح) : من الصفح وهو الإعراض عن المؤاخذة.
وفي حديث أم المؤمنين عائشة الصديقة تصف أباها -رضي اللَّه عنهما-:"صفوح عن الجاهلين" [3] : أي كثير الصفح والعفو والتجاوز عنهم.
ومنه:"الصفوح"في صفة اللَّه تعالى [4] وهو العفو عن ذنوب العباد المعرض
(1) في"ظ"أو كفر.
(2) انظر: الفتاوى المصرية (ص 483 - 486) ؛ ومجموع الفتاوى (11/ 650) وما بعدها؛ واختاره شارح العقيدة الطحاوية (ص 418) .
وانظر: كلام العلماء في تحديد الكبيرة في تفسير ابن كثير (2/ 427) عند قوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء: 31] . ولوامع الأنوار للمؤلف (1/ 365) .
(3) ذكره ابن الأثير في النهاية (3/ 34) ؛ وأبو موسى المدني في المجموع المغيث (2/ 273) . وانظر: منال الطالب شرح طوال الغرائب لابن الأثير (ص 574) .
(4) ذكره ابن الأثير في النهاية (3/ 35) ولم أجد النص الذي يدل عليه.