ومنه حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قيل له: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] . (قال هم كفرة) [1] وليسوا كمن كفر باللَّه واليوم الآخر" [2] ."
ومنه حديثه الآخر:"ان الأوس والخزرج ذكروا ما كان منهم في الجاهلية فثار بعضهم إلى بعض بالسبوف فأنزل اللَّه تعالى: {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ} [آل عمران: 101] ولم يكن ذلك على الكفر باللَّه، ولكن على (تغطيتهم) [3] ما كانوا عليه من الألفة والمودة" [4] .
ومنه حديث ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-:"إذا قال الرجل للرجل أنت لي عدو، فقد كفر أحدهما بالإسلام" [5] أراد كفر نعمته لأن اللَّه ألف بين قلوبهم فأصبحوا بنعمته إخوانًا فمن لم يعرفها فقد كفرها [6] .
وفي الحديث الآخر: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"اطلعت على النار فرأيت أكثر أهلها النساء لكفرهن، قيل أيكفرن باللَّه؟ قال: لا ولكن يكفرن الإحسان ويكفرن العشير" [7]
(1) ليست في النسختين وأثبتناها من النهاية لابن الأثير (4/ 186) ومنه بنقل الشارح.
(2) رواه عبد الرازق في تفسيره (1/ 191) ؛ وعنه ابن كثير (3/ 163) ؛ والطحاوي في مشكل الآثار (1/ 367) ؛ وانظر: المجموع المغيث (3/ 62) ؛ والنهاية (4/ 186) .
(3) في الأصل: تعظيمهم والتصويب من المجموع المغيث؛ والنهاية لابن الأثر؛ ومشكل الآثار.
(4) رواه الطحاوي في مشكل الآثار (1/ 367) ؛ وأورده أبو موسى المديني في المجموع المغيث (3/ 61) ؛ وابن الأثير في النهاية (4/ 186) .
(5) أورده ابن الأثير في النهاية (4/ 186) .
(6) النهاية (2/ 186) .
(7) رواه البخاري ومسلم ومالك وأبو داود والترمذي والنسائي عن عبد اللَّه بن عباس -رضي =