فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 799

المراد بالظالمين الكفار، فإن الظالم على الإطلاق هو الكافر.

وزعمت [1] المعتزلة أيضًا في قوله تعالى: {إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} [آل عمران: 192] ، {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28] .

{وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} [النجم: 26] ومن أخزاه اللَّه لا يرتضيه، ومن ارتضاه لا يخزيه، قال تعالى: {يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ. . .} [التحريم: 8] .

والجواب عن الآية الأولى ما قال سيدنا أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- خادم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- معنى (من تدخل) : من تخلد" [2] ."

وقال قتادة:"تدخل مقلوب تخلد ولا نقول كما قالت أهل حرورا [3] -يعني الخوارج-" [4] .

فعلى هذا قوله: {فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} على باب من الهلاك أي أهلكته وأبعدته ومقته.

(1) كذا في النسختين ولعل الصواب، واحتجت المعنزلة بقوله تعالى. . . .

(2) رواه ابن جرير في تفسيره (4/ 211) .

(3) حروراء: بفتحتين وسكون الواو وراء أخرى وألف ممدوة قرية بظاهر الكوفة بالعراق نزل بها الخوارج الذين خالفوا علي بن أبي طالب فنسبوا إليها.

معجم البلدان (2/ 245) .

(4) الخوارج سبق التعريف بهم (1/ 178) والأثر عن قتادة أورده القرطبي في تفسيره (4/ 316) ؛ وفي التذكرة (ص 414) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت