الصريح والعقل الصحيح على ما بينه أهل التحقيق والترجيح.
وأنكرت الفلاسفة المعاد الجسماني، بناء منهم على امتناع إعادة المعدوم بعينه [1] .
وأما المعتزلة فوافقوا أهل الحق [2] على المعاد الجسماني، بناء منهم على أن المعدوم عندهم شيء فلو لم يقولوا به لأحالوه لأن المعدوم قبل الوجود عندهم قابل للوجود، فكذلك إذا انعدم بعد الوجود.
وعند أهل السنة: المعدوم نفي محض، وهم مع ذلك قائلون بجواز إعادته، وللمتكلمين في جواز إعادة الأعراض قولان: جواز إعادتها وهو الحق، لأنه تعالى على كل شيء قدير.
والثاني: قول الفلاسفة ومن وافقهم من المعتزلة كأبي الحسين البصري [3] ، والخوارزمي [4] ؛ والكرامية [5] .
فالمعاد الجسماني واجب الاعتقاد، ومنكره من أهل الكفر والإلحاد.
قال الإمام المحقق ابن القيم في كتابه"الروح"كشيخه شيخ الإسلام وغيرهما
(1) انظر: شرح العقائد النسفية (ص 135) .
(2) ساقطة في الأصل وأثبتها من"ظ".
(3) تقدم (1/ 186) .
(4) لم يتضح لي من هو؟.
(5) تقدم التعريف بالكرامية (1/ 138) .
وانظر اختلاف المتكلمين في إعادة الأعراض في المقالات للأشعرى: (2/ 60) ؛ وفي أصول الدين للبغدادي (ص 232 - 234) ؛ وفي لوامع الأنوار (2/ 160 - 161) . وانظر هذا المبحث في لوامع الأنوار (2/ 157) .