فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 799

قال:"واختلف في القنطرة المذكورة فقيل هي من تتمة الصراط وهي طرفه الذي يلي الجنة وقيل إنها صراط آخر وبه جزم القرطبي" [1] .

واختار الجلال السيوطي في"البدور السافرة"أنه طرف الصراط الذي يلي الجنة للأحاديث [2] واللَّه أعلم إذا علمت هذا، فقد قال العلماء رضي اللَّه عنهم ورحمهم:

الصراط أدق من الشعرة وأحدّ من السيف وأحمى من الجمرة، لما رواه للطبراني بإسناد حسن عن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه قال:"يوضع الصراط على سواء جهنم مثل حد السيف المرهف مدحضة -أي مزلقة مزلة- أي لا تثبت عليه قدم بل تزل عنه إلا من يثبته اللَّه تعالى، عليه كلاليب من نار يختطف بها فممسك يهوي فيها [3] ويستبقون عليه بأعمالهم فمنهم من شده [4] كالبرق، فذلك الذي لا ينشب أن ينجو، ومنهم من شده كالريح، ومنهم من شده كالفرس الجواد، ومنهم من شده كهرولة الرجل، ثم كمشي الرجل، وآخر من يدخل الجنة رجل قد لوحته [5] النار فيقول اللَّه له: سل"

(1) انظر: فتح الباري (11/ 406) ؛ والتذكرة للقرطبي (ص 408) ؛ ولوامع الأنوار (2/ 190) .

(2) انظر: البدور السافرة (ص 282 - 283) .

(3) جاءت العبارة في النسختين، وفي كتاب اللوامع للشارح (2/ 190) عليه جلاليب من نار تخطف أهلها فتمسك بهواديها. . . إلخ.

والمثبت من معجم الطبراني ومن معجم الزوائد وهو الصحيح.

(4) كذا في النسختين، وفي الطبراني:"ومنهم من يمر كالبرق".

ومعنى الشد: العدو. النهاية (2/ 452) .

(5) كذا في النسختين، وفي اللوامع، وفي الطبراني:"حتى يكون آخرهم إنسانا (رجل) قد أوحته ولقى فيها شرًا. . ."=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت