فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 799

الكلبي [1] عن أبي صالح [2] عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال:

"الميزان له لسان وكفتان توزن فيه الحسنات والسيئات، فيؤتى بالحسنات في أحسن صورة فتوضع في كفة الميزان فتثقل على السيئات فتؤخذ فتوضع في الجنة عند منازله، ثم يقال للمؤمن: الحق بعملك فينطلق إلى الجنة فيعرف منازله بعمله، ويؤتى بالسيئات في أقبح صورة فتوضع في كفة الميزان فتخف والباطل خفيف، فتوضع في جهنم إلى منازله منها، ويقال: الحق بعملك إلى النار فيأتى النار فيعرف منازله بعمله وما أعد اللَّه له فيها من ألوان العذاب".

قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما:"فلهم أعرف بمنازلهم في الجنة والنار بعملهم من القوم ينصرفون يوم الجمعة راجعين إلى منازلهم" [3] .

ففي كلام ابن عباس رضي اللَّه عنه التصريح بما ذكرنا [4] .

وزعم بعض المتأخرين أن صفة الوزن تخالف الصفة المعهودة في الدنيا فعمل المؤمن إذا رجح صعد (وأسفلت) [5] سيئاته والكافر تسفل كفته لخلو الأخرى عن

(1) الكلبي: محمد بن السائب بن بشر الكلبي أبو النضر الكوفي النسابة المفسر متهم بالكذب، مات سنة 146.

تقريب (ص 298) .

(2) أبو صالح: باذام بالذال المعجمة، ويقال آخره نون أبو صالح مولى أم هانئ ضعيف مدلس، مات بعد المائة.

تهذيب الكمال (4/ 6 - 8) ؛ وتقريب (ص 42) .

(3) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (2/ 69 - 70) ؛ وأورده السيوطي في الدر المنثور (3/ 420) ؛ وعزاه البيهقي في شعب الإيمان.

وفي إسناده السدي الصغير وشيخه الكلبي، وكلاهما متهم بالكذب.

(4) ولكن الأثر لم يصح عن ابن عباس.

(5) كذا في الأصل وفي"ظ" (واستفلت) ؛ وفي اللوامع: (وسفلت) ولعله الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت