الكلبي [1] عن أبي صالح [2] عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال:
"الميزان له لسان وكفتان توزن فيه الحسنات والسيئات، فيؤتى بالحسنات في أحسن صورة فتوضع في كفة الميزان فتثقل على السيئات فتؤخذ فتوضع في الجنة عند منازله، ثم يقال للمؤمن: الحق بعملك فينطلق إلى الجنة فيعرف منازله بعمله، ويؤتى بالسيئات في أقبح صورة فتوضع في كفة الميزان فتخف والباطل خفيف، فتوضع في جهنم إلى منازله منها، ويقال: الحق بعملك إلى النار فيأتى النار فيعرف منازله بعمله وما أعد اللَّه له فيها من ألوان العذاب".
قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما:"فلهم أعرف بمنازلهم في الجنة والنار بعملهم من القوم ينصرفون يوم الجمعة راجعين إلى منازلهم" [3] .
ففي كلام ابن عباس رضي اللَّه عنه التصريح بما ذكرنا [4] .
وزعم بعض المتأخرين أن صفة الوزن تخالف الصفة المعهودة في الدنيا فعمل المؤمن إذا رجح صعد (وأسفلت) [5] سيئاته والكافر تسفل كفته لخلو الأخرى عن
(1) الكلبي: محمد بن السائب بن بشر الكلبي أبو النضر الكوفي النسابة المفسر متهم بالكذب، مات سنة 146.
تقريب (ص 298) .
(2) أبو صالح: باذام بالذال المعجمة، ويقال آخره نون أبو صالح مولى أم هانئ ضعيف مدلس، مات بعد المائة.
تهذيب الكمال (4/ 6 - 8) ؛ وتقريب (ص 42) .
(3) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (2/ 69 - 70) ؛ وأورده السيوطي في الدر المنثور (3/ 420) ؛ وعزاه البيهقي في شعب الإيمان.
وفي إسناده السدي الصغير وشيخه الكلبي، وكلاهما متهم بالكذب.
(4) ولكن الأثر لم يصح عن ابن عباس.
(5) كذا في الأصل وفي"ظ" (واستفلت) ؛ وفي اللوامع: (وسفلت) ولعله الصحيح.