قال:"وإن له لسانًا وكفتين توزن به صحائف الأعمال".
وقال ابن عقيل: [1] "توزن فيه أعمال العباد بمعنى أنهم يعرفون مقاديرها عند رجحانه ونقصانه، قال: ويحتمل أن يكون المطروح فيه الصحف لتعذر بقاء الأعمال، وصوبه الشيخ مرعي في بهجته وذهب إليه جمهور المفسرين [2] ."
وقد سئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عما يوزن يوم القيامة، فقال: الصحف [3] . ذكره الفخر الرازي [4] وغيره. وحكاه ابن عطية عن أبي [5] المعالي [6] .
يؤيد ذلك ما رواه الترمذي وحسنه، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وصححه، والبيهقي عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إن اللَّه يستخلص رجلًا من أمتي"وفي لفظ:"يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلًا، كل سجل منها مثل مد البصر، فيقول: أتنكر من هذا شيئًا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يارب، فيقول: أفلك عذر أو حسنة؟ فيقول: لا يارب، فيقول اللَّه:"
= (2/ 303) ؛ والسنة للآلكائي رقم (2222) .
(1) ابن عقيل: تقدم (1/ 248) .
(2) قال البيضاوى في تفسيره (1/ 332) الجمهور على أن صحائف الأعمال هي التي توزن.
(3) ذكره الفخر الرازي في تفسيره (14/ 24) ولم يسنده.
(4) الفخر الرازي: تقدم (1/ 186) .
(5) في النسختين"ابن أبي المعالي"وقد تقدم (2/ 150) .
والذي في اللوامع للمؤلف (2/ 187) "أبي المعالي"ولعله الصحيح، وأبو المعالي، هنا هو الجويني، وقد تقدت ترجمته (1/ 137) .
(6) انظر: تفسير ابن عطية (7/ 13) ؛ وانظر العقيدة النظامية (ص 80 - 81) ؛ والإرشاد (ص 379 - 380) كلاهما لأبي المعالي الجويني.