وأخرج الحاكم عن (أبي الأزهر) [1] الأنماري -رضي اللَّه عنه- قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أخذ مضجعه قال:"اللهم اغفر لي، واخسئ شيطاني، وفك رهاني، وثقل ميزاني، واجعلني في الندى [2] الأعلى" [3] .
وأخرج ابن عبد البر [4] في فضل العلم بسنده عن إبراهيم النخعي [5] قال:"يجاء بعمل الرجل فيوضع في كفة ميزانه يوم القيامة فيخف، فيجاء بشيء مثل الغمام فيوضع في كفة ميزانه فيرجح، فيقال له: أتدري ما هذا؟ فيقول: لا، فيقال له: هذا فضل العلم الذي كنت تحدثه الناس" [6] .
وأخرج ابن المبارك [7] نحوه عن حماد بن أبي سليمان [8] قال:"يجيء رجل"
(1) في الأصل: (عن أبي زهيرة) والكلمة غير واضحة فيها، وفي"ظ" (عن أبي زهبر) . قال الحافظ في الإصابة (11/ 11:"أبو الأزهر الأنماري، ويقال أبو زهير".
(2) الندى: قال الخطابي:"الندى القوم المجتمعون في مجلس، ومثله النادي ويجمع على الأندبة. . . يريد -صلى اللَّه عليه وسلم- بالندى الأعلى: الملأ الأعلى من الملائكة".
معالم السنن (7/ 322) .
(3) الحديث أخرجه أبو داود في سننه (5054) في الأدب، باب ما يقول عند النوم، وابن السني في عمل اليوم والليلة (716) ؛ والحاكم في المستدرك (1/ 540) ؛ وصححه ووافقه الذهبي؛ وحسنه النووي في الأذكار رقم (229) .
(4) ابن عبد البر تقدم (1/ 119) .
(5) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبو عمران الكوفي الفقيه ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا، مات سنة ست وتسعين وهو ابن خمسين أو نحوها.
تقريب (ص 24) .
(6) رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 46 - 47) ، وابن أبي الدنيا كما في النهاية لابن كثير (2/ 64 - 65) .
(7) ابن المبارك تقدم (1/ 184) .
(8) حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري مولاهم أبو إسماعيل الكوفي: فقيه صدوق له =