قال بعض الرواة: هما قريتان في الشام بينهما مسيرة ثلاث ليال [1] ، وفي لفظ ثلاثة أيام.
وقدمنا ما فيه آنفًا، وفي مسلم والترمذي مثل ما بين عدن إلى عمان البلقاء. . .
قال بعض العلماء:"وهذا الاختلاف والاضطراب لا يوجب الضعف لأنه من اختلاف التقدير والتحديد لا من الاختلاف في الرواية لأن ذلك لم يقع في حديث واحد فيعد (اضطرابًا) [2] وإنما جاء في أحاديث مختلفة من غير واحد من الصحابة وقد سعموه في مواطن متعددة وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-يمثل لكل قوم الحوض بحسب ما يعلم المتكلم ويفهم السائل وبحسب ما يسنح له -صلى اللَّه عليه وسلم- من العبارة ويحدد الحوض بحسب ما يفهم الحاضرون من الإشارة" [3] .
قال الحافظ ابن حجر: هذا الاختلاف المتباعد الذي يزيد تارة على ثلاثين يومًا وينقص إلى ثلاثة أيام لا يصلح أن يكون من ضرب المثل في التقدير لأنه إنما يكون فيما يتقارب" [4] ."
ورد عليه بأن رواية ثلاثة أيام اعترف هو نفسه بأنها غلط فلا يتوجه الاعتراض بها [5] .
= باب إثبات حوض نبينا -صلى اللَّه عليه وسلم- وصفاته، وأبو داود رقم (4745) في السنة باب في الحوض.
(1) جامع الأصول (10/ 474) .
(2) في"ظ": (اطرابًا) .
(3) هذا الكلام للقاضي عياض. انظر: شرح مسلم للنووي (16/ 58) ، وفتح الباري (11/ 479) ، ومثله للقرطبي في التذكرة (364) .
(4) فتح الباري (11/ 479) .
(5) فتح الباري (11/ 480) .