فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 799

ذلك ولم تحله العقول بل هو داخل في حيز الإمكان وما كان كذلك فانكاره إلحاد. ولهذا قال سيدنا الإمام أحمد رضي اللَّه عنه:"عذاب القبر حق لا ينكره إلا ضال مضل" [1] .

وقال حنبل قلت لأبي عبد اللَّه في عذاب القبر فقال:"هذه أحاديث صحاح نؤمن بها ونقر بها كلما جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إسناد جيد أقررنا به إذا لم نقر بما جاء به الرسول ودفعناه ورددناه رددنا على اللَّه أمره قال اللَّه تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [الحشر: 7] قلت وعذاب القبر حق. قال: حق يعذبون في القبور، قال حنبل: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: نؤمن بعذاب القبر وبمنكر ونكير وما يروى في عذاب القبر" [2] .

"قلت: هذه اللفظة نقول منكر ونكير هكذا ونقول ملكين؟ قال: منكر ونكير قلت: يقولون ليس في حديث منكر ونكير. قال: هو هكذا -يعني إنه ثابت منكر ونكير" [3] .

قال المحقق ابن القيم في الروح:"وأما أئمة أهل البدع والضلال كأبي هذيل العلاف [4] وبشر المريسي [5] ومن وافقهما (من) [6] خرج عن سمة الإيمان فإنه يعذب"

(1) رواه عنه المروذي كما في الروح لابن القيم (ص 80) ، وفي طبقات الحنابلة (1/ 62) .

(2) نهاية رواية حنبل.

(3) من قوله:"قلت هده اللفظة -يعني منكر ونكير-"جعلها الشارح من سؤال حنبل وليست كذلك، فهي من رواية أحمد بن القاسم كما في طبقات الحنابلة (1/ 55) ، وانظر: الروح لابن القيم (ص 80) ، ولوامع الأنوار (2/ 23) .

(4) تقدم (1/ 266) .

(5) تقدم (1/ 182) .

(6) في"ظ"ممن وهو خطأ.

وفي العبارة غموض وبيانها كما في الروح لابن القيم:"وأما أقوال أهل البدع والضلال ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت