فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 799

ذكر الحافظ الذهبي في تجريده أبا ذؤيب، وذكر أنه حضر سقيفة بني ساعدة وصلى على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم يره -يعني حيًا- [1] .

وأما ورقة بن نوفل فمعدود من الصحابة لأنه أدرك النبوة وآمن حين جاءت خديجة بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إليه بعد البعثة فآمن به وصدقه فهو من الصحابة وذكر من خبره ما هو مشهور في الصحيح [2] .

واعلم أن الصحابة رضي اللَّه عنهم كلهم عدول (مقبولوا) [3] الرواية فلا يسأل عن عدالة أحد منهم بالكتاب والسنة وإجماع المعتبرين من الأمة قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110]

قيل اتفق المفسرون أن ذلك في الصحابة [4] وإن رجح كثير عمومها في أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، فهم أولى بالدخول في العموم، وكذلك قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] .

(1) انظر: تجريد أسماء الصحابة للذهبي (ج 2/ 164) .

(2) ورقة بن نوفل القرشي الأسدي اختلف في إسلامه وفي صحبته.

راجع ترجمته في الإصابة (10/ 304) .

(3) في الأصل: (مقبولون) والمثبت من"ظ"وهو الصواب.

(4) قال ابن الجوزي:"وفيمن أريد بهذه الآية أربعة أقوال:"

أحدها: أنهم أهل بدر.

والثاني: أنهم المهاجرون.

والثالث: جميع الصحابة.

والرابع: جميع أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- نقلت هذه الأقوال كلها عن ابن عباس.

ورجح ابن كثير رحمه اللَّه عمومها في أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-. راجع زاد المسير لابن الجوزي (1/ 438) ؛ وتفسير ابن كثير مع البغوي (ج 2/ 213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت