وأخرج ابن سعد [1] عن أيوب بن موسى مرسلًا قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن اللَّه جعل الحق على لسان عمر وقلبه، وهو الفاروق فرق بين الحق والباطل" [2] فعبد اللَّه جهرًا ولم يعبد جهرًا قبل ذلك [3] .
وقد أخرج البخاري وغيره عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر [4] .
وأخرج ابن سعد عنه -أيضًا- قال: كان إسلام عمر فتحًا وكانت هجرته نصرًا وكانت إمامته رحمة ولقد رأيتنا وما نستطع أن نصل إلى البيت حتى أسلم عمر فقاتلهم حتى تركوا سبيلنا [5] .
وقال حذيفة بن اليمان رضي اللَّه عنه لما أسلم عمر كان الإسلام كالرجل المقبل لا يزداد إلا (قربًا) [6] ولما قتل كان الإسلام كالرجل المدبر لا يزداد إلا بعدًا [7] ؛ وكان إسلام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه في السنة السادسة من البعثة
(1) ابن سعد: محمد بن سعد بن منيع أبو عبد اللَّه البغدادي كاتب الواقدي ومصنف الطبقات الكبرى والصغرى وغير ذلك محدث مؤرخ حافظ حجة، توفى سنة ثلاثين ومائتين. سير أعلام النبلاء (10/ 664) .
(2) أخرجه ابن سعد في الطبقات (3/ 270) ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (4/ 151) إلى قوله: فرق بن الحق والباطل مرسلًا كما ذكره المؤلف.
(3) هذه الزيادة ليست في الطبقات.
(4) رواه البخاري في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر ابن الخطاب (7/ 51) رقم (3684) وفي مناقب الأنصار باب إسلام عمر (7/ 215) رقم (3863) .
(5) أخرجه ابن سعد في الطبقات (ج 3/ 270) .
(6) في النسختين: لا يزداد إلا قوة وما أثبتنا من مصادر النص.
(7) أخرجه ابن سعد في الطبقات (ج 3/ 272) وابن أبي شيبة (12/ 39) والحاكم في المستدرك (3/ 84) وابن الأثير في أسد الغابة (4/ 152) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي =