"ما رأيت أحدًا إرتدى بالكلام فأفلح [1] ولما كلمه حفص الفرد من أهل الكلام قال: لأن يبتلي اللَّه العبد بكل ما نهى اللَّه عنه خلا الشرك باللَّه عز وجل خير له من أن يبتلى بالكلام [2] ."
وقال حكمي في أصحاب الكلام إن يصفعوا وينادى بهم في العشائر والقبائل هذا جزاء من ترك السنة وأخذ في الكلام [3] .
وعن عبد الرحمن [4] بن مهدي قال: دخلت على الإمام مالك [5] بن أنس رضي اللَّه عنه وعنده رجل يسأله عن القرآن والقدر فقال للرجل لعلك من أصحاب عمرو بن عبيد [6] لعن اللَّه عمرًا فإنه إبتدع هذه البدعة من الكلام ولو كان الكلام علمًا لتكلم به الصحابة والتابعون رضي اللَّه عنهم كما تكلموا في الأحكام والشرائع
(1) رواه ابن أبي حاتم في مناقب الشافعي (ص 186) ؛ وأبو نعيم في الحلية (9/ 111، 112) ؛ والبيهقي في مناقب الشافعي (1/ 463) ؛ وابن عساكر في تبيين كذب المفتري (ص 335 - 336) ؛ والهروي في ذم الكلام كما في صون المنطق للسيوطي (ص 64) ، وفي مناقب الشافعي للرازي (ص 99) ؛ والذهبي في السير (10/ 18 - 27) .
(2) النص في آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم (ص 182، 187) ؛ وفي مناقب الشافعي للبيهقي (1/ 452، 453) ؛ وفي الحلية (9/ 111) ؛ وابن عساكر في التبيين (ص 335، 336، 337) ؛ وابن عبد البر في جامع بيان العلم (2/ 95) ؛ وفي الإنتفاء (ص 78) ؛ ومناقب الشافعي للفخر الرازي (ص 99) ؛ وتوالى التأسيس (ص 110) .
(3) مناقب الشافعي للبيهقي (1/ 462) ، وابن عبد البر في الإنتقاء (ص 80) ، ومناقب الشافعي للرازي (ص 99) ؛ وسير أعلام النبلاء (10/ 29) ؛ توالي التأسيس (ص 111) .
(4) تقدم (1/ 177) .
(5) تقدم (1/ 177) .
(6) عمرو بن عبيد: الزاهد العابد القدري كبير المعتزلة وأولهم أبو عثمان البصري، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومائة.
سير أعلام النبلاء (6/ 104) .