العاملة في فلسطين .. فحماس لا تزال ترى لهذه السلطة العميلة .. ولرئيسها عرفات الخرف العريق في العمالة والخيانة .. السمع والطاعة .. والاحترام والتوقير!
وهذا مخالف للعقيدة الإسلامية التي تلزم بعدم الاعتراف بشرعية الحاكم الكافر .. وبشرعية سلطته الكافرة على بلاد المسلمين .. سواء كان كفره أصليًا أم طارئًا من جهة الردة والخروج من الدين، كما قال تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} النساء:141.
وفي الحديث فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تقولوا للمنافق سيدنا؛ فإنه إن يكن سيدكم فقد أسخطتم ربكم تعالى" [[1] ]. هذا إذا كان منافقًا .. فكيف إذا كان الكافر المرتد الذي يظهر الكفر البواح والعداء الصريح لله ولرسوله والمؤمنين .. سيدًا وأميرًا وحاكمًا على المسلمين .. لا شك أن المسلمين حينئذٍ - الذين يرضون بهذا الحاكم الكافر سيدًا وأميرًا وحاكمًا عليهم، ولا يعملون على تغييره وعزله - أولى بسخط الرب تعالى .. نعوذ بالله من غضبه وسخطه.
لذا فإن إجماع علماء الأمة - سلفًا وخلفًا - قد انعقد على أن الحاكم الذي يطرأ عليه الكفر البواح لا ولاية له على المسلمين وبلادهم، وأنه لو تسلط عليهم بالقوة وجب إقالته والخروج عليه، لقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين:"إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان"؛ أي إذا رأيتم من الحاكم كفرًا بواحًا عندكم من كتاب الله وسنة رسوله دليل وبرهان على كفره ومروقه .. تعين الخروج عليه ولا بد.
فإن قيل: كيف حكمت على السلطة الفلسطينية ورئيسها بالكفر؟
أقول: لا نطيل الجدال .. الشيخ ياسين ذاته يقول عنها: أنها لا تتبنى الإسلام فهمًا ودستورًا .. كما تقدم من كلامه .. وهذا يعني أنها تتبنى غيره مما يضاد ويُضاهي شرائع الإسلام!
والسؤال: هل تكون السلطة أو الدولة التي لا تتبنى الإسلام .. وتتبنى غيره من الأديان والشرائع والمناهج .. دولة أو سلطة إسلامية؟!!
وقول الشيخ:"أنني لست ضد المنظمة، ولكن ضد خطها الذي لا يتبنى الإسلام فهمًا ودستورا"، كمن يقول: أنا لست ضد الكفار ولكن ضد كفرهم؟!
(1) أخرجه أبو داود، والبخاري في الأدب المفر، وأحمد وغيرهم، السلسلة الصحيحة:371.