بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم الشيخ أبي بصير
عبد المنعم مصطفى حليمة
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد.
فقد كثر المداحون للشيخ أحمد ياسين رحمه الله، وتمادوا في المدح والإطراء ليشمل المدح والثناء على منهج وفكر وسياسة الشيخ كأمير ومؤسس لحركة حماس الفلسطينية .. والتي هي امتداد لحركة الإخوان المسلمين العالمية .. فخلطوا في ذلك بين حق وباطل .. وفُسر مدحهم - عند كثير من الناس - على أنه إقرار وترويج لمنهج وفكر الشيخ .. أكثر مما هو ثناء على صموده وجهاده، وحسن بلائه، كشخص، وكشيخ مُبتلى.
وهذا الخطأ .. وهو الخلط بين الموقف من الشيخ وجهاده وخاتمته، وبين الموقف من منهجه وفكره .. قد يُفهم عندما يأتي من جهة أو طرف كتَّاب ينتمون إلى الإخوان المسلمين أو ممن يتعصبون لهم ولمدرستهم .. أما أنه يأتي من جهة وطرف إخوانٍ عُرفوا بصفاء فكرهم ومنهجهم .. وصحة عقيدتهم .. وسلامة تصورهم وفهمهم للأمور .. فهذا لا يمكن أن يُفهم .. كما لا يُمكن أن يُبرر!
لذا وجدت نفسي مشدودًا لكتابة هذه الكلمات من قبيل إبراء الذمة .. والإشهاد بالقسط والحق الذي أُمرنا به .. رغم ما يُمكن أن تستجلب لي .. من تهجم وسوء فهم وظنٍّ من المتحزبين المتعصبين .. فأُمة الإسلام لا يُمكن أن تجتمع على خطأ .. كما لا يُمكن أن تجتمع على سكوت على خطأ .. وديننا كله قائم على النصيحة، والتواصي بالحق.
فأقول: للبتِّ في هذا الموضوع الحساس لا بد من التفريق بين الموقف من شخص الشيخ وما تعرض له من اعتداء ظالم على أيدي الصهاينة اليهود .. عليهم من الله تعالى لعائنه وغضبه وسخطه إلى يوم الدين .. وبين الموقف من المنهج والفكر الذي كان عليه الشيخ .. ولا تزال جماعته"حماس"تتبناه وتنهجه .. وأثر هذا المنهج على المسيرة الجهادية والعمل الإسلامي برمته في فلسطين.
أما الموقف من شخص الشيخ .. ومن جهاده وصبره على البلاء .. ومن الخاتمة الطيبة المباركة التي خُتم له بها .. وهو أن يُقتل - على أيدي ألد أعداء الله - متوضئًا .. بعد قيامه