ما رأيكم فيما تقوم به"حركة حماس"من معاهدات مع دول محاربة لله ولرسوله؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شيخي الفاضل:
أحبك في الله.
سائل يقول: أود أن أعرف ما رأيكم فيما تقوم به"حركة حماس الإسلامية"من معاهدات واتفاقات مع دول أقل ما يقال عنها أنها محاربة لله ولرسوله - كدولة روسيا وإيران -؟
وهل في معاهداتهم هذه خروقا صارخة في عقيدة الولاء والبراء؟
وماذا يجب علينا تجاههم - بعد أن استنفذنا واجب النصح والنصرة في الحق -؟
هل لنا أن نشنع عليهم فعلتهم في طعن عقيدة الولاء والبراء، وبالأخص بعدما أن ظهر للقاصي والداني ردودهم الصلفة والمتحجرة بأنها مجرد بروتوكولات سياسية، وانهم أعلم بحالهم منا؟
ومعلوم أنه في نفس الوقت يجب علينا أن نبقى على نصحهم والأخذ بأيديهم إلى إحقاق الحق، فما حالنا معهم بعد أن دخلوا المجلس التشريعي، مقرين بكل مواد الدستور العلماني الفلسطيني الكافر - كتحليل الربا - وهو بلا شك تشريع طاغوتي استبدل به حكم الله؟
وهل تشنيعنا عليهم في تنازلهم عن ثوابت عقدية لا مراء فيها؛ من أبواب إثارة الفتنة، ومع العلم بأنهم يعلمونها ويفقهونها؟
أفيدونا أفادكم الله، فقد كثر الهرج واشتد علينا ... إذ وصمنا بـ"التكفيريين"و"المتعصبين المتطرفين"!
مع أننا نطبق شروط التكفير المعلومة عند أهل السنة والجماعة، ونأخذ بموانع التكفير في كل حالة على حدة، مع تجنب تطبيق حكم الله في الكفر على الأعيان وتركها لأهل العلم المعتبرين - والذين لا وجود لهم بيننا أو قد خفي علينا أمرهم -
سدد الله خطاكم للخير ونفع بكم الأمة.
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الفاضل أحيلك على ما مقال كتبته تحت عنوان"وجوب معاداة أعداء الله الكفرة"فراجعه.
وبناء عليه أقول - والله حسبي، ونعم الوكيل:
إن كل من يضع يده في أيدي أعداء الله الرافضة، ويُقبل لحاهم، ويثني عليهم، ويمدح طريقتهم، وهو يعلم يقينا أنهم يمارسون حرب إبادة على إخوانه المسلمين السنة في إيران والعراق، فيقتلونهم ويهجرونهم، وقد شهد على ذلك القاصي والداني، والكافر قبل المسلم، ثم هو يتغاضى عن ذلك كله، ويفعل ما سبق ذكره.
ثم يخذل إخوانه المسلمين في الشيشان، ويقول: (هذا شان داخلي) ! ويطالب بالدعم الروسي.
هذا لا يسعى إلا في سبيل مصلحته، شأنه شأن كل أولئك المناضلين الذين يتربعون اليوم على سدة الحكم ويسومون شعوبهم سوء العذاب، لا فرق البتة، جعجعة في جعجعة.
أقول:
كل من يفعل ذلك، فهو لا يوالي في الله ولا يعادي في الله، بل يقاتل تحت راية عمية.
وإنني أقول جازمًا؛ بحرمة مناصرته، ووجوب معاداته في الله، والبراءة منه ومن طريقته.
وقد قلت ذلك لبعض الإخوان، فقال لي: (اتق الله، فقد اجتمع ممثلهم مع جماعة من الشيوخ - وسمى لي جماعة أجلهم - وكلهم قالوا؛ بوجوب دعمهم، وأننا نحن الذين ألجأناهم للاستعانة بالكافر) !
فقلت له: والله لن أبيع عقلي، وما علمته من كتاب ربي وسنة نبيي صلى الله عليه وسلم لجاهل أو عالم كائنا من كان، فهذا أمر عندي فيه من الله برهان، وحجة قاطعة، وأن ما يقومون به ليس من دين الله في شيء، ولولا العذر لكان لنا وإياهم شأن آخر.
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الشيخ؛ حامد بن حمد العلي