جوهر القضيّة يبن الظواهري وحماس
على رسلك ياخالد مشعل .. تمهّل
حامد بن عبدالله العلي
كم هو مؤلم ، وكم هو قاس، وكم هو مرّ، أن تسمع ممثل المقاومة الشيشانية أحمد زكاييف يقول معلقا على تصريح الأستاذ خالد مشعل بشأن الجهاد الشيشاني: ((مسألة روسية داخلية، ونحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى)
( ولم نتوقع أن يكون هناك أي فارق بين حماس وياسر عرفات ، لقد وضعوا مصالح الحكومة الروسية فوق تلك الخاصة بالتضامن الديني مع المسلمين الشيشان ) .
وكم هو مؤلم وقاس ومر أيضا ، أن نضطر أن نقول للأستاذ خالد مشعل ـ مع تقديرنا العميق لشخصه ، وتاريخه ، وجهاد ه ، وعمق فهمه ، وكذا حركة حماس المباركة ، وإنما هي نصيحة محب خائف على أعزة من غوائل طريق شائكة ـ على رسلك ياخالد مشعل ، لاتقس على إخوانك ، ولاتتنكر لهم ، ففلسطين أرض الإسلام ،والشيشان أرض الإسلام ، والعراق أرض الإسلام ، وأفغانستان أرض الإسلام ، وكل أرض إنما هي تراب ، لاقيمة لها إلا بقيمة العقيدة التي تعلوها فهي تصير دار الإسلام بسبب عقيدة الإسلام ، وتصير دار كفر إن غابت عنها هذه العقيدة ، وإنما الجهاد كله من أجل أن تعلو على الأرض هذه العقيدة .
وبنصر الله لهذه العقيدة وحامليها ،ينتصر المجاهدون ، وبنصر الله لهذه العقيدة وحامليها هُزم كل عدو للإسلام ، وها هو يُهزم اليوم ، ويمرغ أنفه في التراب ، وسيهزم إلى قيام الساعة .
ومن أجل هذه العقيدة ، يُهجر الآباء ، والعشيرة ، والأوطان ، والأموال ، ومن أجلها شرعت الهجرة ، ثم الجهاد لإعلاء كلمة الله تعالى فحسب .
كذا هي حقيقة العقيدة الإسلامية ، بهذه السهولة ، والبيان الواضح ، كذا تتعلمها كل فصائل الحركة الإسلامية في مبادىء الطريق ، وفي أحضان أول أسرة تحتضن (الإخوان) في الله في طريقهم إلى نصر الله لهذا الدين .
وتحت هذه راية هذه العقيدة قاتل محمد صلى الله عليه وسلم ، والصحابة، ومن بعدهم فنصرهم الله ، وتحتها قاتل صلاح الدين فنصره الله ، وتحتها اليوم تحشد جنود الجهاد العالمي إلى النصر .
وفلسطين إنما صارت فلسطين العزيزة ، لأنها تحتضن مهاجر الأنبياء الذين هاجروا من أجل بقاء الإسلام شامخا عبر مسيرة التاريخ ، حتى لو حمله جسد واحد غريبا بين الناس ، ولأنها تحتضن مسرى النبي صلى الله عليه وسلم الذي