بسم الله الرحمن الرحيم
• تنبيهات:
الأول: كتبتُ أصلَ المقالةِ بعد الجريمةِ بيومين، وأخَّرْتُ نشرَها؛ لتُقرأ وقد هدأت النفوسُ وذهبَت سكرةُ الغضبِ (وإن بقي هو) .
الثاني: أضفتُ بعضَ الفقرات - ووضعتها بين معقوفين [ .. ] - بعد سماعي لتسجيلات صوتية فيها تهاتُف المجرمين وقتَ قصفِهم لإخواننا، ومكالمةً بين أحدِ المجاهدين المحاصرين وأحدِ إخوانِه قبيلَ الاشتباك.
الثالث: ليس نشرُ المقالِ مِن إثارةِ الفتنةِ وشحنِ النفوسِ؛ فإنَّ ما حصلَ لم يكن سببُه غضبٌ أو اندفاع أو ردة فعل غير محسوبة من حماس، بل هو سياسةٌ متَّبعةٌ يُعَدُّ لها بالتآمرِ والحمَلاتِ الإعلاميةِ وشحنِ أتباعِهم واستفزازِ الإخوةِ ... إلخ. والسكوتُ عن ذلك إذنٌ بمثلِه.
أضافَت حماسُ يومَ الجمعةِ الماضي جريمةً إلى جرائمِها السابقةِ، وليسَت هذه الجريمةُ أعظمَها؛ فإنَّ اتَّخاذَ الدستورِ الوضعيِّ -مرجِعًا في الحُكم- والقوانينَ -نصوصًا للتحاكمِ- أعظمُ، وليسَت الأولى مِن جِنسِها؛ فقد سبقتْها جرائمُ قتلٍ وتعذيبٍ وأسرٍ لعبادِ الله الموحِّدين، أشهرُها جريمةُ الصبرةِ المعروفةُ.
ولكن ما يميِّزُ هذه الجريمةَ أنَّنا لا نحتاجُ معها إلى وصفِ أحداثِها وذِكرِ ما حصلَ فيها؛ فقد شهِدها القاصي والداني وعَرَف الناسُ كثيرًا من تفاصيلِها، ويميِّزها أيضًا أننا لن نحتاجَ إلى تقصُّدِ ذِكرِ أكاذيبَ حماس وافتراءاتِها لتفنيدِها؛ فالرجلُ المفترى عليه عَلَمٌ معروف، اسمُه يكفي لتكذيبِ حماس، وحكايةُ دعاواهم عليه تفي بغرضِ