لليل .. وأدائه لصلاة الفجر جماعة في المسجد .. فإنه موقف الغبطة والرضى والثناء الحسن .. وهو مدعاة لتحسين الظن بخاتمة الشيخ .. ندعو الله تعالى أن يتغمد الشيخ برحمته وعفوه .. وأن يتجاوز عن سيئاته .. وأن يتقبله شهيدًا عنده .. وأن يُسكنه الجنات العُلا مع الأنبياء والصديقين والشهداء .. وأن يُعجل الانتقام من قاتليه .. اللهم آمين، آمين.
هذا نقوله .. ونطالب الإخوان بقوله .. والقارئ المنصف لا ينبغي أن ينسى لنا ذلك!
أما الموقف من منهج وفكر الشيخ، وبالتالي منهج وفكر جماعته حماس .. التي هي امتداد لفكر وجماعة الإخوان المسلمين .. فلنا عليه تحفظات وملاحظات عدة، نذكر أبرزها - ناصحين ومشفقين، ومحذرين - في النقاط التالية:
أولًا: التأكيد على الوحدة الوطنية التي تعني تغييب عقيدة الولاء والبراء في الله، واستبدالها بعقيدة الولاء والبراء في الوطن وعلى أساس الانتماء الوطني الإقليمي .. بغض النظر عن دين وعقيدة، وعمل وأخلاق هذا الذي ينتمي إلى الوطن!
الوحدة الوطنية التي تعني عدم التفريق بين أبي جهل القرشي المكي الوثني، وبين أبي بكر الصديق القرشي المكي؛ لأن كلاهما ينتميان إلى وطن واحد .. وبلد واحد .. وبالتالي فلهما نفس الحقوق، وعليهما نفس الواجبات .. بغض النظر عن دينهما ومعتقداتهما!
الوحدة الوطنية التي يتساوى فيها أشرف وأعلم وأتقى الخلق مع أكفر وأفجر وأجهل الخلق .. والله تعالى يقول: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ. مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} القلم:35 - 36. وقال تعالى: {لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ} الحشر:20. وقال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} الزمر:9.
هذه الدعوة الباطلة التي تكرس عبادة الوطن ووثنيته والولاء له وفيه من دون الله تكاد تتكرر يوميًا على ألسنة قادة حماس .. بل وعلى ألسنة قادة الإخوان المسلمين في جميع أمصارهم .. ومن ذلك قول الشيخ ياسين عندما سأله السائل: ما رأيك بياسر عرفات؟