أجاب الشيخ:"أنا شخص أحب وأحترم ياسر عرفات، كما أحب كل فلسطيني في أي مكان، والإسلام بُني على الحب والألفة"اهـ [[1] ].
والسؤال: هل لو كان هذا الفلسطيني شيوعيًا ملحدًا ممن يُحاربون الله ورسوله والذين آمنوا .. ينبغي أن يُحب ويوالى لكونه فلسطينيًا .. ومن مواليد فلسطين؟!
ظاهر كلام الشيخ ومفاده: أن نعم يجب أن يُحب ويوالى .. فهو يكفي لكي يحصل على هذه الموالاة أن يكون فلسطينيًا .. مجرد فلسطينيًا .. وهذا قول فاسد وباطل يُعلم فساده وبطلانه من ديننا بالضرورة .. وهو يتنافى مع مئات النصوص الشرعية - لو أردنا ذكرها - التي تنفي الموالاة بين المؤمنين وبين الملحدين أعداء الله ورسوله، وإن كانوا من ذوي القربى فضلًا عن أن يكونوا من ذوي الأوطان أو غيرها من الروابط والوشائج.
ونقول كذلك: نعم بُني الإسلام على الحب والألفة .. ولكن ذلك مقصور على الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ومن دخل في حكمهم وسلطانهم، وسلمهم، من دون المنافقين والكافرين المحادين لله ولرسوله، كما قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} التوبة:71. وقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} الحجرات:10. فقصر الأخوة والولاية على المؤمنين وحدهم دون سواهم .. من كانوا وأينما كانوا .. وبغض النظر عن انتماءاتهم الوطنية أو الإقليمية.
أما الذين كفروا ونافقوا وأشركوا وأجرموا .. فلهم العداوة والبغضاء والبراء أبدًا حتى يؤمنوا بالله تعالى وحده .. وإن كانوا من ذوي القربى .. أو من فلسطين أو غير فلسطين .. أو ممن ينتمون إلى وطن أو قطر واحد .. أو قومية واحدة أو غير ذلك، كما قال تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} الممتحنة:4.
وقال تعالى: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ
(1) عن كتاب"أحمد ياسين الظاهرة المعجزة وأسطورة التحدي"، ص116، طباعة ونشر"دار الفرقان"الأردنية، وهي دار إخوانية - من نفس مدرسة الشيخ - يُستبعد أن تكذب على الشيخ أو أن تنشر عنه مالا يصح نسبته للشيخ.