فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 269

ثالثًا: مما يؤخذ كذلك على حماس وعلى منهجها في عملية التغيير والوصول إلى الحكم،

تبنيها للمنهج الديمقراطي الكفري الذي يرد الأمر كله لاختيار ورغبة الأكثرية من الشعب مهما كان اختيارها مغايرًا ومعارضًا ومضادًا لحكم الله تعالى .. فهي الحكَمُ ولها الحكم والأمر من دون الله .. شأن حماس في ذلك شأن الإخوان المسلمين في بقية البلدان والأمصار .. فحماس منهم، وهي على نهجهم وطريقتهم شبرًا بشبر!

وللتدليل على ذلك - وليس الإحصاء - نذكر قول الشيخ أحمد ياسين لسائله، عندما توجه إليه بالسؤال التالي: الشعب الفلسطيني يريد دولة ديمقراطية، وأنت لماذا تعانده؟

أجاب الشيخ: وأنا أيضًا أريد دولة ديمقراطية متعددة الأحزاب، والسلطة فيها لمن يفوز في الانتخابات.

السائل: لو فاز الحزب الشيوعي، فماذا سيكون موقفك؟

الشيخ: حتى لو فاز الحزب الشيوعي فسأحترم رغبة الشعب الفلسطيني.

السائل: إذا ما تبين من الانتخابات أن الشعب الفلسطيني يريد دولة ديمقراطية متعددة الأحزاب، فماذا سيكون موقفك حينئذٍ؟

الشيخ: والله نحن شعب له كرامته، وله حقوقه، إذا ما أعرب الشعب الفلسطيني عن رفضه للدولة الإسلامية، فأنا أحترم وأقدس رغبته وإرادته [[1] ]اهـ.

وهذا كلام جد خطير .. كنا نود أن الشيخ لم يتلفظ به .. ولكنه المنهج الفاسد الذي تنتهجه جماعة الإخوان المسلمين .. فلشيوخ الإخوان مثل هذا الكلام وأخطر منه .. وحماس كما ذكرنا على إثرهم ونهجهم.

من ذلك - على سبيل المثال - ما يقوله المرشد العام السابق للإخوان المسلمين محمد حامد أبو النصر عندما سأله السائل: البعض يتهم الإخوان بأنهم أعداء للديمقراطية، ويُعادون التعدد الحزبي، فما هي وجهة نظركم في هذا الاتهام؟

(1) المصدر السابق، ص 116 و 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت