فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 269

أجاب المرشد العام للإخوان المسلمين: الذي يقول ذلك لا يعرف الإخوان إنما يلقي التهم عليهم من بعيد، نحن مع الديمقراطية بكل أبعادها وبمعناها الكامل والشامل، ولا نعترض على تعدد الأحزاب، فالشعب هو الذي يحكم على الأفكار والأشخاص [[1] ]اهـ.

وردنا على هذا القول الخطير نوجزه بالقول: أن أدلة الكتاب والسنة قد تضافرت على أن الرضى بالكفر كفر .. فيكون احترام وتقديس الكفر أولى بالكفر، والعياذ بالله.

ومن أراد أن يراجع أدلة المسألة بشيء من التفصيل، فليراجع كتابنا المنشور"حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية"، وكذلك كتابنا"قواعد في التكفير"، فالمقام هنا مقام إشارة وتذكير، ونصح .. لا متسع فيه للتوسع والاستلال والشروح.

ولكن قبل أن ننهي الحديث عن هذه الفقرة نتوجه بالسؤال التالي لقادة حماس: إذا الشعب الفلسطيني اختار قيادات من برامجها بيع فلسطين للصهاينة اليهود .. كما هو الحال في اختياره لقيادات السلطة الفلسطينية .. فحينئذٍ هل ستحترمون وتقدسون اختيار الشعب الفلسطيني؟!

فإن أجبتم: بنعم!

نقول: بطل حديثكم عن فلسطين بأنها وقف، وأنها ملك للمسلمين .. كل المسلمين .. لا يحق لأحدٍ أن يتنازل عن شبر منها!

وإن أجبتم: بلا!

قلنا لكم: كيف تحترمون وتقدسون رغبة وإرادة الشعب الفلسطيني إذا وافق على دولة شيوعية ملحدة تحارب الله ورسوله .. والإسلام والمسلمين .. ورفَضَ دولة الإسلام؛ دولة الحق والتوحيد .. ولا تحترمون إرادته إذا باع فلسطين .. وتنازل عن حقوقه للصهاينة اليهود .. أتكون فلسطين أعز عليكم من الله ورسوله؟!!

ثم ما هي مبررات القتال والجهاد .. إذا كان في نهاية المطاف ستوافقون على دولة شيوعية ملحدة تحارب الله ورسوله .. والإسلام والمسلمين .. لو اختارها أكثرية الناخبين من الشعب الفلسطيني؟!!

(1) مجلة العالم، برقم 123، حزيران، 1986م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت