وما يغني البطيخ والشمام والبندورة والخيار قوما يعطلون شرع الله ويقيمون شرع الطاغوت؟؟
إن رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم علمنا أن نصبر على الجوع الأيام والأسابيع بل والأشهر؛ فكان يمر عليه الهلال والهلالان والثلاثة لايوقد في بيته نار؛ إنما كان طعامه التمر والماء ..
ولكنه صلى الله عليه وسلم لم يعلمنا أن نقر الشرك أو أن نصبر عليه أو نرضى بتعطيل حكم الله .. فكان صلى الله عليه وسلم يغضب إذا انتهكت حرمة من حرمات الله، ويغضب إن توسط أحب الناس إليه للشفاعة في حد من حدود الله وليس لتعطيله وإقصائه!! كما تفعلون ..
وقال صلى الله عليه وسلم: (خذوا العطاء ما دام عطاء، فإذا صار رشوة على الدين فلا تأخذوه، ... ، ألا إن رحى الإسلام دائرة، فدوروا مع الكتاب حيث دار، ألا إن الكتاب والسلطان سيفترقان فلا تفارقوا الكتاب. ألا إنه سيكون عليكم أمراء يقضون لأنفسهم مالا يقضون لكم، فإن عصيتموهم قتلوكم وإن أطعتموهم أضلوكم". قالوا: يا رسول الله كيف نصنع؟ قال:"كما صنع أصحاب عيسى بن مريم، نشروا بالمناشير وحملوا عل الخشب موت في طاعة الله خير من حياة في معصية الله". [رواه الطبراني] "
ثم قال هذا الأسطل متعالما: (إن المشكلةَ في أن أولئك النفرَ لا يعلمون أن شرطَ إقامةِ الحدودِ توفيرُ الحاجاتِ للناس، بحيثُ يصبحُ الحلالُ ميسورًا، وأن الإسلامَ يَتَشوَّفُ للسترِ لا لإقامةِ الحدود، وان نظامَه قائمٌ على الوقايةِ قبل العلاج، وأن الحدودَ تُدْرَأُ بالشبهاتِ، ولها مسقطاتٌ كثيرةٌ) اهـ.
أقول: إن مشكلتكم أنتم أنكم تحسبون أنكم تحسنون صنعا، وأنكم متفردون بالمعرفة والعلم وفقه الواقع .. مع أن كلامكم واختياراتكم وتأصيلاتكم الفاسدة كلها تدل على أنكم من أجهل الناس في ذلك كله .. بل إن جهلكم فيه جهلا مركبا ..