فتحقنون دماء من أهدر الشارع دماءه، وفي مقابل ذلك تهدرون الدماء المعصومة، فأنتم حقا وصدقا؛ أشبه الناس بالخوارج الذين يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان ..
سابعا: قال في مسألة دخول البرلمان: (لقد أنكر أولئك الحُدثاءُ على الحركة أن تقتحمَ البرلمان؛ اغترارًا باسمه(المجلس التشريعي) ؛ بحجةِ أن التشريعَ لله وحدَه، وأن غايةَ ما في القانونِ الأساسيِّ أن الشريعةَ الإسلاميةَ مصدرٌ من مصادر التشريع، وهذا من الشركِ الأكبر.) اهـ
نقول: معرفتكم بهذا مع اقتحامكم له وأخذكم بالمبدأ الديمقراطي الشركي؛ من حجج الله البالغة عليكم فأنتم تقتحمون الشرك عن علم وبصيرة بتفاصيله ..
ـ ثم يقول الأسطل: (إن البرلمان له وظيفتان أساسيتان، هما الرقابةُ، وسنُّ القوانين ولا يماري أحدٌ في ضرورة الرقابةِ على السلطتينِ التنفيذيةِ والقضائيةِ) اهـ.
ونحن نسأله ونسأل غيره من المقتحمين لهذه البرلمانات: بأي آلية تتم هذه المراقبة التي تتمسحون بها لأجل دخولكم في البرلمانات؟! بينوا لنا؛ أليست هي آلية الاحتكام إلى القوانين الوضعية التي حددتها الدساتير الأرضية، إذ أن عضو البرلمان كما في الدساتير الوضعية لا يمارس مهامه إلا وفقا لنصوص الدستور، والآلية في ذلك هي الاحتكام للقوانين الوضعية المعمول بها فلا؛ إنكار على الحكومة ولا رقابة ولا محاسبة إلا بالاحتكام لغير ما أنزل الله؛ وهذه وسيلة شركية كفرية لا يستعملها إلا المشركون ..
أما الموحدون فلا يستعملون في الإنكار والدعوة والتغيير إلا الوسائل الشرعية المطهرة ..
ـ ثم يقول الأسطل: (أما القوانينُ، فأكثُرها قائمٌ ويحتاجُ إلى استكمالٍ وترميم، وهناك ميادينُ أخرى في حاجةٍ إلى تنظيمها بقوانينَ مُسْتَحْدَثةٍ، وقد حرصنا أن ندفعَ إلى المجلسِ التشَريعيِّ مزيدًا من العلماءِ المختصينَ في الشريعةِ والفقهِ الإسلاميّ، ثم حرصنا على السيطرة على اللجنة القانونيةِ، فهي أمُّ اللجانِ الأخرى) اهـ