(باب قتال أهل البغي: إذا خرج قوم لهم شوكة ومنعة على الإمام بتأويل سائغ فهم بغاة وعليه أن يراسلهم فيسألهم ما ينقمون منه فإن ذكروا مظلمة أزالها وإن ادعوا شبهة كشفها فإن فاءوا وإلا قاتلهم) .
و قد نفى ذلك سالم سلامة أحد الأعضاء المشرعين في المجلس التشريعي الفلسطيني و عضو رابطة علماء فلسطين التابعة لحركة حماس، حيث أكد في مؤتمر صحفي أنه لم يتم التواصل مع أي واحد من علماء هذه الجماعات المطالبة بإقامة الشريعة الإسلامية.
وأنت تعلم يا شيخ وجدي أن هؤلاء الموحدين الذين قتلتهم حماس ليس لهم من مطلب إلا إقامة شرع الله ..
أما أن تكون مطالب هؤلاء الخارجين مشروعة ويكون قتالهم قبل تلبيتها في الوقت نفسه مشروعا فهذا غاية التناقض.
أما استدلالك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (من أتاكم وأمركم جميعٌ على رجلٍ واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه) فهو استدلال باطل من عدة وجوه:
الوجه الأول:
أن ولاية الأمر لا تنعقد إلا بشرط الخضوع لكتاب الله عز وجل .. والدليل على ذلك حديث يحيى بن حصين عن جدته أم الحصين قال: سمعتها تقول: (حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا كثيرا ثم سمعته يقول: إن أمر عليكم عبد مجدع حسبتها قالت أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا) رواه مسلم.
فذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمير الذي تجب طاعته ويحرم الخروج عليه من وصفه أن يكون قائدا بكتاب الله، ومفهوم المخالفة دال على أنه إن قاد الناس بغير كتاب الله لم تجب طاعته.
وحماس لا تقود الناس بكتاب الله والإخوة إنما رفضوا شرعيتها لهذا السبب.
الوجه الثاني:
أن الحديث إنما ورد في الأمير الشرعي الذي بايعه الناس وانقادوا له واجتمعت كلمتهم بالفعل على توليته وكلمة المسلمين في غزة لم تجتمع على مشروعية حكم حماس منذ قدومها