(أومُخرِجِيَّ هُم؟) قال: نعم.
2 -قذفُه ورميُه بالكذب والتُّهَم الباطلةِ، قال تعالى: (وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ) [ص 4] ، وقال: (وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ) [غافر 26] .
3 -رميُه بالجنون والاستهزاءُ به، قال تعالى: (وَمَا يَاتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) [الحجر 11] ، وقال تعالى: (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) [الذاريات 52 - 53] ، وقال تعالى: (فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآَيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ) [الزخرف 47] .
4 -تسليط الظَّلمةِ عليه، قال تعالى: (وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآَلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ) [الأعراف 127] .
5 -قتالُه، وتقدَّم قولُ فِرعون، وقال تعالى: (وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) [البقرة 217] .
6 -تعذيبُه وقَتلُه ليرتَدَّ عن دينِه، فعن خباب - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (لقد كان مَن كان قبلَكم يُحفَرُ له حفرةٌ، ويجاءُ بالمِنشارِ فيوضَعُ على رأسِه؛ فيُشَقُّ، ما يَصرِفُه عَن دينِه، ويُمشَطُ بأمشاطِ الحديدِ ما دُونَ عَظمِه مِن لحمٍ أو عصبٍ، ما يَصرِفُه عَن دينِه. ولَيُتِمَّنَّ اللهُ هذا الأمرَ حتى يسيرَ الراكبُ مِن صنعاءَ إلى حَضرَمَوتَ لا يخشى إلا اللهَ والذِّئبَ على غَنَمِه، ولكنَّكم تَعجلون) رواه أحمد وابن حبان. وروى مسلم: في قِصَّةِ الغلامِ والملكِ والرَّاهبِ، أنَّ الملكَ جاء بالرَّاهبِ وجليسِ الملكِ فقال لكلٍّ مِنهما: ارجع عن دينك، فأبى؛ فوضع المئشارَ في مفرِقِ رأسِه؛ فشقَّه، حتى وقَعَ شِقَّاه ... الحديث. وفي آخرِه: أنَّ الناسَ آمنوا، فأمر الملكُ بالأخدودِ أن تضرمَ فيها النيران، وقال: مَن لم يرجع عن دينِه فأحمُوه فيها؛ ففعلوا، حتى جاءت امرأة ومعها صبيُّ لها، فتقاعَسَت أن تقع فيها، فقال لها الغلام: يا أماه اصبري؛ فإنَّك على الحقِّ. مختصرةٌ مِن حديثِ صهيب - رضي الله عنه -.
7 -تكذيبُه، وهو أصلُ الأذى، قال تعالى: (لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا) [الأنعام 34] . اهـ النقل.
[وبعضُ مَن لم يتبصَّرْ في سبُلِ هؤلاء يستغربُ أن يكونَ أبناءُ القسَّامِ الذين يقاتلونَ اليهودَ بهذا الإجرامِ في