فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 269

الحمد لله القائل كما في الحديث القدسي يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا

والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين محمد صلى الله عليه وسلم القائل الظلم ظلمات يوم القيامة

أما بعد:

استجابة لقول الله تبارك وتعالى إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ التوبة111

خرجت جموع المجاهدين ولسان حالها يقول: اللهم ها نحن بعنا نفوسنا إليك فاقبلها منا يا أكرم الأكرمين ومن هؤلاء المجاهدين المخلصين كان الشهيد كما نحسبه و الله حسيبه أبو البراء يحيى عبد اللطيف عياش

ولد الشهيد يحيى عياش في قرية رافات جنوب غرب نابلس في الضفة الغربية عام 1966 وحفظ القرآن الكريم كما تفوق في مسيرته التعليمية إلى أن أنهى المرحلة الجامعية بتفوق حيث درس في جامعة بيرزيت فحصل منها على البكالوريوس في الهندسة الكهربائية عام 1991م

يحيى عياش رجل من خيرة رجال الأمة صدق فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم مثل أمتي كالمطر يجعل الله تعالى في أوله خيرا وفي آخره خيرا

يحيى عياش من الرجال الذين نفع الله بهم الأمة الإسلامية كثيرًا فصدق فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم من استطاع منكم أن ينفع أخاه فالينفعهفقد استطاع بفضل الله أن يطور سلاح المجاهدين في فلسطين من الحجر والزجاجة الحارقة إلى القنبلة والعبوة الناسفة؛ ومن السكين والخنجر إلى الحزام الناسف والسيارة المفخخة؛ و بفضل الله ثم عمله و خبرته كانت مرحلة جديدة و تحولًا كبيرًا في المنطقة برمتها؛ فتوسعت دائرة الرعب والخوف عند أعداء الله اليهود؛ حتى دخل كل بيوتهم

كان شهيدنا البطل رحمه الله يتابع العمليات الاستشهادية بنفسه؛ ويشرف عليها من التصنيع والرصد والتخطيط إلى التنفيذ؛ والحمد لله فقد كان مميزًا في كل ذلك وهذا ما شهد له به العدو قبل الصديق؛ والخير ما شهد له الأعداء.

من المعلوم أن العمل العسكري فيه قتل وجرح وأسر؛ وكان هذا أيضًا مع شهيدنا البطل وإخوانه المجاهدين؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت