إذًا فالإصلاح بين الناس من أعظم الأمور وأشرفها وهو واجب عليكم، كما أن إفساد ذات البين من أعظم المهالك كما قال صلى الله عليه وسلم"إياكم وإفساد ذات البين فإنها الحالقة، لا أقول تحلق الشعر ولكنها تحلق الدين".
وإذا ثبت أن حماس هي الظالمة والمعتدية فموقفكم يجب توضيحه للناس ولا تكتموه.
ورسالة إلى عوام المسلمين:
إذا بان لكم من هي الطائفة المظلومة فواجب عليكم أن تقفوا إلى جانبها وأن تناصروها وتقولوا كلمة الحق فيها، وفي المقابل إذا ظهر لكم الطائفة الظالمة المعتدية وجب عليكم الأخذ على يدها حتى ينكشف شرها ولا يجوز لكم مدها بالمال والسلاح الذي يكون سببا في إراقة دماء المسلمين المستضعفين.
ومن هنا فالأدلة تثبت صيال حماس على النفوس والأموال دون مستند شرعي أو منطلق عقلي سوى أننا سلفيون نخالفهم آراءهم ومنهجهم، فالواجب عليكم أيها المسلمون عدم نصرتهم على ظلمهم ومدهم في غيهم، بل يجل الأخذ على يدها لقوله تعالى: [فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ] {الحجرات: 9} .
فإن رجعت حماس إلى أمر الله تعالى وطبقت الشريعة فنحن معها ومنها وسنعمل خدما خدّامين لها، كما قال الشيخ أبو النور المقدسي - رحمه الله.
ثم ألم يقرر علماء الإسلام ابتداءًا وجوب قتال الطوائف الممتنعة ولو عن شعيرة واحدة من شعائر الدين الظاهرة كالأذان مثلًا كما قال شيخ الإسلام رحمه الله:"كل طائفة امتنعت عن أداء شعيرة من شعائر الإسلام الظاهرة وجب قتالها".
فما بالنا بتحكيم الشريعة!، وها أنتم علمتم أن حماس امتنعت عن تحكيم شرع الله بقوة السلاح، بل وقتلت من دعا إلى ذلك، وفي المقابل هي تلزم الناس بالقوة للتحاكم والخضوع للقانون الفلسطيني الوضعي، ومن هذا الباب ألا يكون قتال حماس له وجه شرعي صحيح؟
وألم تقرر الشريعة وجوب ابتداءهم - كطوائف ممتنعة - بالقتال؟ لكننا السلفيون في غزة لم نفت يومًا ببدء حماس بالقتال إلا كدفع صائل، حقنا منا لدماء المسلمين وتغليبًا للمصلحة الشرعية ومصلحة الدعوة وانشغالنا بقتال اليهود، ألا يكون هذا سعيا جادا منا