قال خالد مشعل: في برنامج لقاء خاص والذي بثته قناة الجزيرة الفضائية من شهر تموز في الدقيقة الثلاثين:
"أنا أجريت اتصالاتي مع المسؤولين العرب .. قلنا لهم باختصار: مشكلتنا لم تكن مع س أو ص"
مشكلتنا مع خلل أمني كان يخترق الساحة الفسطينية ويعيق عملها وبناءها الداخلي ... تمام
وقلنا لهم: لسنا بوارد عزل غزة عن الضفة .... الوطن لا يجزأ .... لانريد سلطتين ولا حكومتين
و لا كما نتهم إمارة إسلامية و من هذا الكلام الفاضي
نحن نريد
ثم استدرك قائلا:
و أقصد بالكلام الفاضي هذه الاتهامات التي لا دليل لها""
أما قوله كلام فاضي فلن أعلق عليها لأنه استدركها وإن كانت غير مقبوله لأنه زجها مع غيرها وهو لا يريد من غزة إمارة إسلامية فلماذا يعتذر إذن إن كان يرى أنه أخطأ فلماذا لا تكون إمارة إسلامية ومع هذا نعتذر له تنزلا عن قوله و لا كما نتهم إمارة إسلامية و من هذا الكلام الفاضي
لكن ما السبب في قوله ولا نريدها إمارة إسلامية؟؟!!! هل أجبره أحد على هذا الكلام هل كان مكرها والسياط على ظهره والسيف على رقبته ما الذي دفعه للقول بها، هل سيرضى الله بهذا الكلام ويتقرب عنده به أم سيوصل رسالة إلى الصهاينة والأمريكان كما أوصلها هو وغيره من قادة حماس ليرضوا عنهم؟؟!!!. فأين شعار الإسلام دستورنا
أم هو تخلي عن القيم والمبادئ التي يعز فيها الإسلام والمسلمين
يقول ابن القيم بالزاد: الحزم كل الحزم في الأخذ بما قالت عائشة أم المؤمنين لمعاوية"من أرضى الناس بسخط الله كفاه الله مؤنة الناس ومن أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا"
يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه"نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله"
ويستشهد الألباني رحمه الله من كلام سيد قطب على حتمية التمسك بهذه الدعوة وعدم التخلي عن مبادئها لتقوم لهذه الأمة قائمتها وتنهض ليكتب لها النجاح والاستمرار على دين الله الخالد وأنه بدون التمسك بكتاب ربها وسنة نبيها لن تقوم لهم قائمة فقال الألباني رحمه ناقلا عن سيد قطب
:"لا بد أن نرجع ابتداء إلى النبع الخالص الذي استمد منه أولئك الرجال. النبع المضمون الذي لم يختلط ولم تشبه شائبة، نرجع إليه نستمد منه تصورنا لحقيقة الوجود كله ولحقيقة الوجود الإنساني ولكافة الإرتباطات بين هذين الوجودين وبين الوجود الكامل الحق: وجود الله سبحانه وتعالى ... ومن ثم نستمد تصوراتنا للحياة وقيمنا وأخلاقنا، ومفاهيمنا للحكم والسياسة والإقتصاد وكل مقومات الحياة."
ليست مهمتنا أن نصطلح مع واقع هذا المجتمع الجاهلي ولا أن ندين بالولاء له، فهو بهذه الصفة ... صفة الجاهلية ... غير قابل لأن نصطلح معه، أن مهمتنا أن نغير من أنفسنا أولا لنغير هذا المجتمع أخيرا.
إن مهمتنا الأولى هي تغيير واقع هذا المجتمع، مهمتنا هي تغيير هذا الواقع الجاهلي من أساسه، هذا الواقع الذي يصطدم اصطداما أساسيا بالمنهج الإسلامي، وبالتصور الإسلامي، والذي يحرمنا بالقهر والضغط أن