تحالفوا عليهم على أن لا يناكحوهم ولا يبايعونهم ولا يجالسوهم، ...
أغلقوا عليهم جميع المنافذ والحدود
منعوا عنهم الطعام والشراب وكتبوا العهود ضدهم والمواثيق حتى يرضخوا لأوامرهم أو يموتوا من الجوع
حوصروا ثلاثة أعوام في شعب أبي طالب وقطعت عنهم جميع الإمدادات حتى سمع صراخ النساء والأولاد وما كان يدخل عليهم إلا بالتهريب والتسريب
ومع هذا وذاك
صبروا على جميع تلك اللوعاء لم ييئسوا ولم يرضخوا لابتزاز الأعداء، ولم يتنازلوا عن أي مطلب تكون لهم فيه الدنية على دينهم، لم يكن لهم ناصرا ومعينا إلا الله
اخرجوهم من ديارهم ولم يقبلوا بالمساومة على الدين حتى يعطوهم رقعة في مكة يكونوا تحتها أذلاء صاغرين
تركوا مكة للمشركين وفيها بيت الله الحرام على أن لا يتخلوا عن دينهم أو يتنازلوا عن أحكام دينهم
لم يرضوا أن يجعلوا للأواصر الوطنية، والقبلية، مرجعا تنطلق منه الحلول لمشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية، تخلصا من كل تلك المعاناة
فأمر الدين إما أن يجمعنا أو يفرقنا
قال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} (1) سورة الفرقان
حماس تغييب الإسلام وشعار"القرآن دستورنا"
جاء في المادة الأولى من ميثاق حماس:
حركة المقاومة الإسلامية: الإسلام منهجها، منه تستمد أفكارها ومفاهيمها وتصوراتها عن الكون والحياة والإنسان، وإليه تحتكم في كل تصرفاتها، ومنه تستلهم ترشيد خطاها. انتهى
ولو تتبعنا البيانات والخطابات لحماس منذ أن فازت بالانتخابات لا نجد لها تصريحا يدل على شعارهم الذي ارتضوه قبل فوزهم بالإنتخابات"القرآن دستورنا"بل وإذا ذكر الإسلام وأحكامه تجدهم ينسلون من الجواب باعتذارات قبيحه في ظنهم أنهم لو قالوا نريد حكم الإسلام اعتبرها الأعداء تهمه.
فهم أجبن من أن يعتزوا بذلك ويقفوا شامخين رافعي رؤوسهم اتجاه الجواب وترى الخنوع والتزلف على فلتات السنتهم وصفحات وجوههم فيجيبون كما ذكرت من إجابات كجواب البيتاوي آنفا في ظنهم أن هذا سينفعهم عن أعدائهم ويشفع لهم ويقربهم إليهم زلفى
والأمثلة كثيرة لكن سأكتفي بمثال واحد لكبيرهم