نعيش كما يريد لنا المنهج الإلهي أن نعيش.
إن أولى الخطوات في طريقنا هي أن نستعلي على هذا المجتمع الجاهلي وقيمه وتصوراته، وألا نعدل نحن في قيمنا وتصوراتنا قليلا أو كثيرا لنلتقي معه في منتصف الطريق، كلا! إننا وإياه على مفرق الطريق،
وحين نسايره خطوة واحدة فإننا نفقد المنهج كله ونفقد الطريق!
وسنلقى في هذا عنتا ومشقة، وستفرض علينا تضحيات باهظة، ولكننا لسنا مخيرين إذا نحن شئنا أن نسلك طريق الجيل الأول الذي أقر الله به منهجه الإلهي، ونصره على منهج الجاهلية.
وإنه لمن الخير أن ندرك دائما طبيعة منهجنا، وطبيعة موقفنا، وطبيعة الطريق الذي لا بد أن نسلكه للخروج من الجاهلية كما خرج ذلك الجيل المميز الفريد ... انتهى.
يقول الشيخ الألباني رحمه الله معلقا على هذا الكلام:
من أجل ذلك كان لا بد للعاملين من أجل الدعوة الإسلامية أن يتعاونوا جميعا على الخلاص من كل ما هو جاهلي مخالف للإسلام، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالرجوع إلى الكتاب والسنة، كما يشير إلى ذلك قوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم"تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض"فإذا هم فعلوا ذلك فقد وضعوا الأساس لقيام المجتمع الإسلامي وبدونه لا يمكن أن تكون لهم قائمة، أو تنشأ لهم دولة مسلمة.
حماس والتخلي عن القيم والمبادئ"وشعار فلسطين من البحر إلى النهر"
حماس التي لطالما شنفت آذاننا وردد صدى شعاراتها مسامعنا، وحلمنا بتلك العبارات أن نعيد أرض الإسلام والآباء والأجداد
قالوا وهتفوا:
"فلسطين من البحر إلى النهر"،"حماس وجدت لتبقى وإسرائيل وجدت لتفنى"،"سيقول التاريخ يومًا قد كان هناك إسرائيل"،
حماس التي رفضت السلام مع اليهود أو مجرد التفاوض أو التنازل عن شبر من أرض فلسطين:
جاء في ميثاقها
من المادة الثالثة عشرة:
الحلول السلمية، والمبادرات، والمؤتمرات الدولية:
تتعارض المبادرات، وما يسمى بالحلول السلمية والمؤتمرات الدولية لحل القضية الفلسطينية مع عقيدة حركة المقاومة الإسلامية، فالتفريط في أي جزء من فلسطين تفريط في جزء من الدين، فوطنية حركة المقاومة الإسلامية جزء من دينها، على ذلك تربى أفرادها، ولرفع راية الله فوق وطنهم يجاهدون.
{واللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أكثر النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} (يوسف: 21) .