فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 269

خامسًا: مما يؤخذ على حماس كذلك هذا الحلف القديم الحديث بينهم وبين النظام النصيري الطائفي العلماني البعثي في سورية، ذو التاريخ الحافل بالخيانة والغدر، والعمالة .. ومحاربة الإسلام والمسلمين.

كم أحزنني تصريح الشيخ أحمد ياسين في"قناة العربية"قبل وفاته - رحمه الله وغفر له - بيومين، عندما سُئل عن موقف النظام السوري وما يتعرض له من ضغوطات دولية .. فأجاب الشيخ: سوريا لم تنثني ولا تنحني أمام الضغوطات الدولية .. وهذا سمعته منه بنفسي!

ولا أدري هل فات حماس أن الرمز الهالك للنظام البعثي السوري الكافر هو الذي باع الجولان للصهاينة اليهود بثمن بخس .. وهو الذي قام بذبح وتصفية الفلسطينيين في مخيماتهم في لبنان في تل الزعتر وغيره .. وهو الذي أرغم الفلسطينيين على مغادرة لبنان .. وهو الذي - ولا يزال - يلعب دور كلب الحراسة الوفي على طول الحدود السورية واللبنانية .. يحرس أولياءه من الصهاينة اليهود .. ويمنع أي عملية مقاومة أو دعم تتم عبر تلك الحدود .. وذلك منذ أكثر منذ ثلاثين سنة .. ولعل هذا من أكبر الأسباب التي تجعل المجتمع الدولي مقتنعًا بدوام بقاء هذا النظام على سدة الحكم!

كم كان يحزنني تحالف حماس مع النظام النصيري البعثي السوري .. في الوقت الذي كان - ولا يزال - هذا النظام يرتكب المجازر الجماعية بحق المسلمين من أبناء البلد .. ويزج بالآلاف منهم في غياهب سجون تدمر وغيرها!

لا أدري كيف تفهم حماس الكفر بالطاغوت الذي هو ركن وشرط من أركان وشروط صحة التوحيد .. وكيف تفهم"الطاغوت"الذي يجب الكفر به، والبراء منه!

لا أدري كيف يفهمون ويفسرون قوله تعالى: {وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ} هود:113.

لا أدري كيف يفهمون ويفسرون قوله تعالى: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} القلم:9.

لا أدري كيف يفهمون ويفسرون قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} العنكبوت:41. لا أدري هل يقرؤون هذه الآيات .. وأمثالها وما أكثرها في القرآن .. أم أن معاني هذه الآيات لم تعد داخلة في لغة وقواميس حركات هذا الزمان؟!!

سيقولون: هناك بعض المكاسب نتحصل عليها من وراء ذلك الحلف؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت