فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 269

نقول لهم: هذا من سوء الظن بالله .. وكأن هذه المكاسب والمصالح لم تعد تأتي إلا من عند أعداء الله .. ولا حول ولا قوة إلا بالله!

سادسًا: مما يؤخذ ويُلاحظ على حماس كذلك عدم وضوح الرؤية، وعدم وضوح وتحديد الأهداف والغايات من الجهاد والقتال؛ فتارة تراهم يصرحون بوقف القتال إذا انسحبت إسرائيل من أراضي سنة 67 .. وتارة يصرحون بحق الصهاينة اليهود في فلسطين .. وتارة يصرحون أنهم سيستميتون في الدفاع عن عرفات وسلطته .. وتارة يُصرحون بأنهم يريدون دولة ديمقراطية .. وتارة يوافقون السلطة الفلسطينية .. وتارة يُعارضونها؛ ولكن معارضة ديمقراطية .. وتارة يقولون لا نتنازل عن أي شبر من أرض فلسطين .. فلا تدري ماذا يريدون من وراء قتالهم وجهادهم .. كما أن الغاية من القتال والجهاد والاستشهاد؛ وهي أن تكون كلمة الله هي العليا .. لم نلمسها بوضوح في أدبياتهم ونشراتهم، وتصريحاتهم!

فهم يملكون المشروع القتالي الاستشهادي .. لكن مشروع ما بعد القتال والاستشهاد .. فإنهم لا يملكونه .. وهو غير واضح المعالم عندهم .. وكأن عليهم الاستشهاد وبذل التضحيات فقط .. وعلى غيرهم من العلمانيين قطف ثمار هذا الاستشهاد .. وهذه التضحيات!

ولعل ذلك يظهر من خلال ذلك الحوار الذي أجري مع الشيخ ياسين رحمه الله .. وإليك بعضًا منه:

السائل: خلال مقابلة التلفاز الإسرائيلي، قلت بأن الحركة الإسلامية مستعدة للتفاوض مع إسرائيل .. هل هذا صحيح؟

الشيخ: نعم، ولكن إذا ما أقرت بحقوقنا كاملة، واعترفت بحق الشعب الفلسطيني في العيش داخل وطنه حرًا مستقلًا ..

السائل: ولكن إذا ما انسحبت إسرائيل من الضفة والقطاع، فهل ستعترف بها؟

الشيخ: لكل حادث حديث. [فالموضوع محتمل عند الشيخ .. وعند حماس .. لكن الحديث عنه سابق لأوانه .. فليس من استراتيجية حماس في هذا الموضوع الهام والحساس، أن تقول: لا .. لا حق للصهاينة اليهود في فلسطين كل فلسطين!] .

السائل: ولكن عندئذٍ هل يجب الاعتراف بها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت