فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1344

(65) - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا، فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ: أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ، أَمْ لَا؟ فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

(66) - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ مَسِسْت ذَكَرِي، أَوْ قَالَ: الرَّجُلُ يَمَسُّ ذَكَرَهُ فِي الصَّلَاةِ، أَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا، إنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْك» أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: هُوَ أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ.

[سبل السلام] [شَكَّ فِي الْحَدَث وَهُوَ مُتَيَقَّن الطَّهَارَة]

وَعَنْ"أَبِي هُرَيْرَة"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ الْمَسْجِدِ» إذَا كَانَ فِيهِ لِإِعَادَةِ الْوُضُوءِ [حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا] لِلْخَارِجِ [أَوْ يَجِدَ رِيحًا] لَهُ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَلَيْسَ السَّمْعُ أَوْ وُجْدَانُ الرِّيحِ شَرْطًا فِي ذَلِكَ، بَلْ الْمُرَادُ حُصُولُ الْيَقِينِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ الْجَلِيلُ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الْإِسْلَامِ، وَقَاعِدَةٌ جَلِيلَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ الْفِقْهِ، وَهُوَ أَنَّهُ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ يُحْكَمُ بِبَقَائِهَا عَلَى أُصُولِهَا حَتَّى يَتَيَقَّنَ خِلَافَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلشَّكِّ الطَّارِئِ عَقِبَهَا، فَمَنْ حَصَلَ لَهُ ظَنٌّ أَوْ شَكٌّ بِأَنَّهُ أَحْدَثَ وَهُوَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ طَهَارَتِهِ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ حَتَّى يَحْصُلَ لَهُ الْيَقِينُ، كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ [حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا] فَإِنَّهُ عَلَّقَهُ بِحُصُولِ مَا يُحِسُّهُ، وَذِكْرُهُمَا تَمْثِيلٌ، وَإِلَّا فَكَذَلِكَ سَائِرُ النَّوَاقِضِ كَالْمَذْيِ وَالْوَدْيِ، وَيَأْتِي حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ": «إنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَنْفُخُ فِي مَقْعَدَتِهِ فَيُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ أَحْدَثَ وَلَمْ يُحْدِثْ، فَلَا يَنْصَرِفَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» وَالْحَدِيثُ عَامٌّ لِمَنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا وَهُوَ قَوْلُ الْجَمَاهِيرِ."

وَلِلْمَالِكِيَّةِ تَفَاصِيلُ وَفُرُوقٌ بَيْنَ مَنْ كَانَ دَاخِلَ الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا لَا يَنْتَهِضُ عَلَيْهَا دَلِيلٌ.

[مس الذَّكَرَ وَحُكْمه]

وَعَنْ طَلْقِ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ (بْنِ عَلِيٍّ) الْيَمَانِيِّ الْحَنَفِيِّ": قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: إنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ. قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: مَسِسْت ذَكَرِي، أَوْ قَالَ: الرَّجُلُ يَمَسُّ ذَكَرَهُ فِي الصَّلَاةِ أَعَلَيْهِ وُضُوءٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا» أَيْ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ [إنَّمَا هُوَ] أَيْ الذَّكَرُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت