فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1344

(228) - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلَا يَبْصُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ شِمَالِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ:"أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ".

[سبل السلام] انْصَرَفَ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ [وَلِلتِّرْمِذِيِّ] أَيْ عَنْ"عَائِشَةَ"وَصَحَّحَهُ: [إيَّاكِ] بِكَسْرِ الْكَافِ؛ لِأَنَّهُ خُطَّابُ الْمُؤَنَّثِ [وَالِالْتِفَاتَ] بِالنَّصْبِ؛ لِأَنَّهُ مُحَذَّرٌ مِنْهُ [فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ هَلَكَةٌ] لِإِخْلَالِهِ بِأَفْضَلِ الْعِبَادَاتِ، وَأَيُّ هَلَكَةٍ أَعْظَمُ مِنْ هَلَكَةِ الدِّينِ [فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ] مِنْ الِالْتِفَاتِ [فَفِي التَّطَوُّعِ] قِيلَ: وَالنَّهْيُ عَنْ الِالْتِفَاتِ إذَا كَانَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ، وَإِلَّا فَقَدْ ثَبَتَ:"أَنَّ"أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْتَفَتَ لِمَجِيءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ"وَالْتَفَتَ النَّاسُ لِخُرُوجِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، حَيْثُ أَشَارَ إلَيْهِمْ، وَلَوْ لَمْ يَلْتَفِتُوا مَا عَلِمُوا بِخُرُوجِهِ، وَلَا إشَارَتِهِ، وَأَقَرَّهُمْ عَلَى ذَلِكَ."

[النُّهَى عَنْ الْبُصَاق إلَى جِهَة الْقِبْلَة أَوْ جِهَة الْيَمِينِ فِي الصَّلَاة]

وَعَنْ"أَنَسٍ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ» وَفِي رِوَايَةٍ فِي الْبُخَارِيِّ: «فَإِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ» وَالْمُرَادُ مِنْ الْمُنَاجَاةِ إقْبَالُهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ «فَلَا يَبْصُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ» قَدْ عَلَّلَ فِي حَدِيثِ"أَبِي هُرَيْرَةَ"بِأَنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا [وَلَكِنْ عَنْ شِمَالِهِ، تَحْتَ قَدَمَيْهِ] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ؛ وَفِي رِوَايَةٍ: [أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ] الْحَدِيثُ نَهَى عَنْ الْبُصَاقِ إلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ، أَوْ جِهَةِ الْيَمِينِ، إذَا كَانَ الْعَبْدُ فِي الصَّلَاةِ، وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ مُطْلَقًا عَنْ"أَبِي هُرَيْرَةَ"وَأَبِي سَعِيدٍ": «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَتَّهَا وَقَالَ: إذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَبْصُقَنَّ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ."

وَقَدْ جَزَمَ النَّوَوِيُّ بِالْمَنْعِ فِي كُلِّ حَالَةٍ دَاخِلَ الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا، سَوَاءٌ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرِهِ، وَقَدْ أَفَادَهُ حَدِيثُ"أَنَسٍ"فِي حَقِّ الْمُصَلِّي، إلَّا أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ الْأَحَادِيثِ قَدْ أَفَادَتْ تَحْرِيمَ الْبُصَاقِ إلَى الْقِبْلَةِ مُطْلَقًا فِي الْمَسْجِدِ وَفِي غَيْرِهِ، وَعَلَى الْمُصَلِّي وَغَيْرِهِ؛ فَفِي صَحِيحِ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ"حُذَيْفَةَ"مَرْفُوعًا؛ «مَنْ تَفَلَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَفَلَتُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ» وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ"ابْنِ عُمَرَ"مَرْفُوعًا: «يُبْعَثُ صَاحِبُ النُّخَامَةِ فِي الْقِبْلَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ فِي وَجْهِهِ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت