فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1344

(273) - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ {الم - تَنْزِيلُ} [السجدة: 1 - 2] السَّجْدَةِ وَ {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ} [الإنسان: 1] » مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

(274) - وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: يُدِيمُ ذَلِكَ

[سبل السلام] قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِ {المص} [الأعراف: 1] ، وَأَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا بِالصَّافَّاتِ، وَأَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا بِ {حم} [الدخان: 1] الدُّخَانِ، وَأَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: 1] ، وَأَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا بِالتِّينِ وَالزَّيْتُون، وَأَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَأَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا بِالْمُرْسَلَاتِ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَكُلُّهَا أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ. وَأَمَّا الْمُدَاوَمَةُ فِي الْمَغْرِبِ عَلَى قِصَارِ الْمُفَصَّلِ فَإِنَّمَا هُوَ فِعْلُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَقَدْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَقَالَ لَهُ:"مَا لَك تَقْرَأُ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَقَدْ «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ» تَثْنِيَةُ طُولَى، وَالْمُرَادُ بِهِمَا الْأَعْرَافُ وَالْأَنْعَامُ، وَالْأَعْرَافُ أَطْوَلُ مِنْ الْأَنْعَامِ، إلَى هُنَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَهِيَ الْأَعْرَافُ. وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيّ، «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَّقَ فِي الْأَعْرَافِ فِي رَكْعَتَيْ الْمَغْرِبِ؛ وَقَدْ قَرَأَ فِي الْعِشَاءِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ، وَوَقَّتَ لِمُعَاذٍ فِيهَا بِ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى، وَسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» ، وَنَحْوِهِ."

وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ وَقَعَ ذَلِكَ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِاخْتِلَافِ الْحَالَاتِ، وَالْأَوْقَاتِ وَالْأَشْغَالِ، عَدَمًا وَوُجُودًا.

[قِرَاءَة النَّبِيّ فِي الْمَغْرِب وفجر الْجُمُعَةَ]

وَعَنْ"أَبِي هُرَيْرَةَ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ {الم - تَنْزِيلُ} [السجدة: 1 - 2] السَّجْدَةِ أَيْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ} [الإنسان: 1] أَيْ فِي الثَّانِيَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ دَأْبَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ، وَزَادَ اسْتِمْرَارُهُ عَلَى ذَلِكَ بَيَانًا قَوْلُهُ:

(274) - وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: يُدِيمُ ذَلِكَ [وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ"ابْنِ مَسْعُودٍ"؛ يُدِيمُ ذَلِكَ] أَيْ يَجْعَلُهُ عَادَةً دَائِمَةً لَهُ. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ السِّرُّ فِي قِرَاءَتِهِمَا فِي صَلَاةِ فَجْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَنَّهُمَا تَضَمَّنَتَا مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ يَوْمَهُمَا، فَإِنَّهُمَا اشْتَمَلَتَا عَلَى خَلْقِ آدَمَ، وَعَلَى ذِكْرِ الْمَعَادِ؛ وَحَشْرِ الْعِبَادِ، وَذَلِكَ يَكُونُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَفِي قِرَاءَتِهِمَا تَذْكِيرٌ لِلْعِبَادِ بِمَا كَانَ فِيهِ وَيَكُونُ؛ قُلْت: لِيَعْتَبِرُوا بِذِكْرِ مَا كَانَ، وَيَسْتَعِدُّوا لِمَا يَكُونُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت