فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1344

(362) - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَقَدْ ذَهَبَ وَقْتُ كُلِّ صَلَاةِ اللَّيْلِ، وَالْوِتْرِ. فَأَوْتِرُوا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ

(363) - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ

[سبل السلام] وَلَكِنْ إنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ قَدَّمَهُ لِئَلَّا يَفُوتَهُ فِعْلًا وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ إلَى هَذَا، وَإِلَى هَذَا وَفِعْلِ كُلٍّ بِالْحَالَيْنِ وَمَعْنَى كَوْنِ صَلَاةِ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةً تَشْهَدُهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ.

[شَرْعِيَّةِ صَلَاةِ الضُّحَى]

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَقَدْ ذَهَبَ وَقْتُ كُلِّ صَلَاةِ اللَّيْلِ» أَيْ النَّوَافِلِ الْمَشْرُوعَةِ فِيهِ (وَالْوِتْرِ) عَطْفٌ خَاصٌّ عَلَى عَامٍّ فَإِنَّهُ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ عَطَفَهُ عَلَيْهِ لِبَيَانِ شَرَفِهِ «فَأَوْتِرُوا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ» فَتَخْصِيصُ الْأَمْرِ بِالْإِيتَارِ لِزِيَادَةِ الْعِنَايَةِ بِشَأْنِهِ وَبَيَانِ أَنَّهُ أَهَمُّ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ وَقْتُهُ بِذَهَابِ اللَّيْلِ وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّائِمَ وَالنَّاسِيَ يَأْتِيَانِ بِالْوِتْرِ عِنْدَ الْيَقِظَةِ إذَا أَصْبَحَ وَالنَّاسِي عِنْدَ التَّذَكُّرِ فَهُوَ مُخَصَّصٌ لِهَذَا، فَبَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَهَابِ وَقْتِ الْوِتْرِ بِذَهَابِ اللَّيْلِ عَلَى مَنْ تَرَكَ الْوِتْرَ لِغَيْرِ الْعُذْرَيْنِ.

وَفِي تَرْكِ ذَلِكَ لِلنَّوْمِ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا لَمْ يُصَلِّ مِنْ اللَّيْلِ مَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ النَّوْمُ أَوْ غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ صَلَّى مِنْ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً» وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَكَأَنَّهُ تَدَارُكٌ لِمَا فَاتَ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) قُلْت وَقَالَ عَقِيبَهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى قَدْ تَفَرَّدَ بِهِ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ.

(363) - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

(وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى شَرْعِيَّةِ صَلَاةِ الضُّحَى وَأَنَّ أَقَلَّهَا أَرْبَعٌ وَقِيلَ رَكْعَتَانِ، وَهَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ"وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى"

وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ لَعَلَّهُ ذَكَرَ الْأَقَلَّ الَّذِي يُوجَدُ التَّأْكِيدُ بِفِعْلِهِ قَالَ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ الضُّحَى وَأَنَّ أَقَلَّهَا رَكْعَتَانِ، وَعَدَمُ مُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى فِعْلِهَا لَا يُنَافِي اسْتِحْبَابَهَا؛ لِأَنَّهُ حَاصِلٌ بِدَلَالَةِ الْقَوْلِ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْحُكْمِ أَنْ تَتَظَافَرَ عَلَيْهِ أَدِلَّةُ الْقَوْلِ، وَالْفِعْلِ لَكِنَّ مَا وَاظَبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت