فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 1344

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى إذَا قَضَى الصَّلَاةَ، وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، قَبْل أَنْ يُسَلِّمَ. ثُمَّ سَلَّمَ.» أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ، وَهَذَا اللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ وَيَسْجُدُ. وَيَسْجُدُ النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنْ الْجُلُوسِ

[سبل السلام] [بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ وَغَيْرِهِ مِنْ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ]

[وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -] تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ وَتَرْجَمَتُهُ، وَتَكَرَّرَ عَلَى الشَّارِحِ تَرْجَمَتُهُ فَأَعَادَهَا هُنَا [أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ] بِالْمُثَنَّتَيْنِ التَّحْتِيَّتَيْنِ [وَلَمْ يَجْلِسْ] هُوَ تَأْكِيدٌ لِقَامَ مِنْ بَابِ: أَقُولُ لَهُ ارْحَلْ لَا تُقِيمَنَّ عِنْدَنَا. [فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إذَا قَضَى الصَّلَاةَ وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ سَلَّمَ. أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ وَهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ]

الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تَرْكَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ سَهْوًا يَجْبُرُهُ سُجُودُ السَّهْوِ، وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، وَجُبْرَانُهُ هُنَا عِنْدَ تَرْكِهِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ وَإِنْ كَانَتْ وَاجِبًا فَإِنَّهُ يُجْبَرُ بِسُجُودِ السَّهْوِ، وَالِاسْتِدْلَالُ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَمَا جَبَرَهُ السُّجُودُ، إذْ حَقُّ الْوَاجِبِ أَنْ يُفْعَلَ بِنَفْسِهِ لَا يُتَمُّ، إذْ يُمْكِنُ أَنَّهُ كَمَا قَالَ"أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ"وَاجِبٌ، وَلَكِنَّهُ إنْ تُرِكَ سَهْوًا جَبَرَهُ سُجُودُ السَّهْوِ؛ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَال عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ حَتَّى يَقُومَ الدَّلِيلُ: أَنَّ كُلَّ وَاجِبٍ لَا يُجْزِئُ عَنْهُ سُجُودُ السَّهْوِ إنْ تُرِكَ سَهْوًا وَقَوْلُهُ:"كَبَّرَ"دَلِيلٌ عَلَى شَرْعِيَّةِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ لِسُجُودِ السَّهْوِ، وَأَنَّهَا غَيْرُ مُخْتَصَّةٍ بِالدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ، وَأَنَّهُ يُكَبِّرُهَا، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ صَلَاتِهِ بِالسَّلَامِ مِنْهَا: وَأَمَّا تَكْبِيرَةُ النَّقْلِ فَلَمْ تُذْكَرْ هُنَا وَلَكِنَّهَا ذُكِرَتْ فِي قَوْلِهِ [وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ] أَيْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ [يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ وَيَسْجُدُ وَيَسْجُدُ مَعَهُ النَّاسُ] فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى شَرْعِيَّةِ تَكْبِيرِ النَّقْلِ كَمَا سَلَفَ فِي الصَّلَاةِ.

وَقَوْلُهُ [مَكَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت