(137) - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «كَانَتْ النُّفَسَاءُ تَقْعُدُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُد. وَفِي لَفْظٍ لَهُ: وَلَمْ يَأْمُرْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَضَاءِ صَلَاةِ النِّفَاسِ. وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.
[سبل السلام] السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، وَالْحَدِيثُ قَدْ عَارَضَهُ حَدِيثُ: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إلَّا النِّكَاحَ» تَقَدَّمَ، وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ هَذَا، فَهُوَ أَرْجَحُ مِنْهُ، وَلَوْ ضَمَّهُ الْمُصَنِّفُ إلَيْهِ لَكَانَ أَوْلَى، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ، وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ:"كَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ".
[مَا يحرم عَلَى النُّفَسَاء]
وَعَنْ"أُمِّ سَلَمَةَ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «كَانَتْ النُّفَسَاءُ تَقْعُدُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُد، وَفِي لَفْظٍ لَهُ:"وَلَمْ يَأْمُرْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَضَاءِ صَلَاةِ النِّفَاسِ"وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ. ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، لَكِنْ قَالَ النَّوَوِيُّ: قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ مُصَنِّفِي الْفُقَهَاءِ: إنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ مَرْدُودٌ عَلَيْهِمْ، وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ"أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَّتَ لِلنُّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ» وَلِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ"عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ": «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلنِّسَاءِ فِي نِفَاسِهِنَّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا» فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ يَعْضُدُ بَعْضُهَا بَعْضًا"
وَتَدُلُّ عَلَى أَنَّ الدَّمَ الْخَارِجَ عَقِيبَ الْوِلَادَةِ حُكْمُهُ يَسْتَمِرُّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، تَقْعُدُ فِيهِ الْمَرْأَةُ عَنْ الصَّلَاةِ وَعَنْ الصَّوْمِ، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ الْحَدِيثُ، فَقَدْ أُفِيدَ مِنْ غَيْرِهِ، وَأَفَادَ حَدِيثُ"أَنَسٍ": إذَا رَأَتْ الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ طَهُرَتْ، وَأَنَّهُ لَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ.
[بَابُ الْمَوَاقِيتِ]
الصَّلَاةُ لُغَةً: الدُّعَاءُ؛ سُمِّيَتْ هَذِهِ الْعِبَادَةُ الشَّرْعِيَّةُ بِاسْمِ الدُّعَاءِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ؛ وَالْمَوَاقِيتُ: جَمْعُ مِيقَاتٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ: الْوَقْتُ الَّذِي عَيَّنَهُ اللَّهُ لِأَدَاءِ هَذِهِ الْعِبَادَةِ، وَهُوَ الْقَدْرُ الْمَحْدُودُ لِلْفِعْلِ مِنْ الزَّمَانِ.