فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 1344

(226) - وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ مُعَيْقِيبٍ نَحْوُهُ بِغَيْرِ تَعْلِيلٍ.

(227) - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَلِلتِّرْمِذِيِّ - وَصَحَّحَهُ - «إيَّاكِ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَفِي التَّطَوُّعِ» .

[سبل السلام] مَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ، إلَّا أَنْ يُؤْلِمَهُ فَلَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ النَّهْيُ ظَاهِرٌ فِي التَّحْرِيمِ.

(226) - وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ مُعَيْقِيبٍ نَحْوُهُ بِغَيْرِ تَعْلِيلٍ. [وَفِي الصَّحِيحِ] أَيْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ [عَنْ"مُعَيْقِيبٍ"بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ الْقَافِ بَعْدَهَا تَحْتِيَّةٌ سَاكِنَةٌ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ. هُوَ"مُعَيْقِيبُ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ الدَّوْسِيُّ"، شَهِدَ بَدْرًا وَكَانَ أَسْلَمَ قَدِيمًا بِمَكَّةَ، وَهَاجَرَ إلَى الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ، وَأَقَامَ بِهَا حَتَّى قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ، وَكَانَ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَاسْتَعْمَلَهُ"أَبُو بَكْرٍ"، وَعُمَرُ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَلَى بَيْتِ الْمَالِ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ، وَقِيلَ: فِي آخَرِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ. [نَحْوُهُ] أَيْ نَحْوُ حَدِيثِ"أَبِي ذَرٍّ"وَلَفْظُهُ: «لَا تَمْسَحُ الْحَصَى وَأَنْتَ تُصَلِّي فَإِنْ كُنْت لَا بُدَّ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً لِتَسْوِيَةِ الْحَصَى» "

[بِغَيْرِ تَعْلِيلٍ] أَيْ لَيْسَ فِيهِ: أَنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ.

[كَرَاهَة الِالْتِفَات فِي الصَّلَاة]

[وَعَنْ"عَائِشَةَ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: هُوَ اخْتِلَاسٌ» بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فَمُثَنَّاةِ فَوْقِيَّةٍ، آخِرُهُ سِينٌ مُهْمَلَةٌ هُوَ الْأَخْذُ لِلشَّيْءِ عَلَى غَفْلَةٍ [يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ

قَالَ الطِّيبِيُّ سَمَّاهُ اخْتِلَاسًا؛ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُقْبِلُ عَلَى رَبِّهِ تَعَالَى، وَيَتَرَصَّدُ الشَّيْطَانُ فَوَاتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَإِذَا الْتَفَتَ اسْتَلَبَهُ ذَلِكَ.

وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهَةِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، وَحَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى ذَلِكَ إذَا كَانَ الْتِفَاتًا لَا يَبْلُغُ إلَى اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ بِصَدْرِهِ، وَإِلَّا كَانَ مُبْطِلًا لِلصَّلَاةِ.

وَسَبَبُ الْكَرَاهَةِ نُقْصَانُ الْخُشُوعِ، كَمَا أَفَادَهُ إيرَادُ الْمُصَنِّفِ لِلْحَدِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ، أَوْ تَرْكُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِبَعْضِ الْبَدَنِ، أَوْ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِعْرَاضِ عَنْ التَّوَجُّهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا أَفَادَهُ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ"أَبِي ذَرٍّ": «لَا يَزَالُ اللَّهُ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا صَرَفَ وَجْهَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت