(298) - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «قَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْك فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وَالسَّلَامُ كَمَا عَلِمْتُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَزَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِيهِ: فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك إذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْك فِي صَلَاتِنَا؟ .
[سبل السلام] (298) - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «قَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْك فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وَالسَّلَامُ كَمَا عَلِمْتُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَزَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِيهِ: فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك. إذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْك فِي صَلَاتِنَا؟
[وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ. وَأَبُو مَسْعُودٍ اسْمُهُ"عُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ الْبَدْرِيُّ، شَهِدَ الْعَقَبَةَ الثَّانِيَةَ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، وَإِنَّمَا نَزَلَ بِهِ فَنُسِبَ إلَيْهِ، سَكَنَ الْكُوفَةَ وَمَاتَ بِهَا فِي خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ"عَلِيٍّ"- عَلَيْهِ السَّلَامُ -. [قَالَ: قَالَ"بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: هُوَ"أَبُو النُّعْمَانِ بَشِيرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ، وَالِدُ"النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ"شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَمَا بَعْدَهَا. [يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْك] يُرِيدُ فِي قَوْله تَعَالَى {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] [فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك؟ فَسَكَتَ] أَيْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ زِيَادَةٌ"حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ «ثُمَّ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ» . الْحَمِيدُ صِيغَةُ مُبَالَغَةٍ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ: أَيْ إنَّكَ مَحْمُودٌ بِمَحَامِدِك اللَّائِقَةِ بِعَظَمَةِ شَأْنِك، وَهُوَ تَعْلِيلٌ لِطَلَبِ الصَّلَاةِ: أَيْ لِأَنَّك مَحْمُودٌ، وَمِنْ مَحَامِدِك إفَاضَتُك أَنْوَاعَ الْعِنَايَاتِ، وَزِيَادَةُ الْبَرَكَاتِ عَلَى نَبِيِّك الَّذِي تَقَرَّبَ إلَيْك بِامْتِثَالٍ مَا أَهَّلْته لَهُ مِنْ أَدَاءِ الرِّسَالَةِ. وَيُحْتَمَل أَنَّ حَمِيدًا بِمَعْنَى حَامِدٍ: أَيْ أَنَّك حَامِدٌ مَنْ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُحْمَدَ، وَمُحَمَّدٌ مِنْ أَحَقِّ عِبَادِك بِحَمْدِك، وَقَبُولُ دِعَاءِ مَنْ يَدْعُو لَهُ وَلِآلِهِ، وَهَذَا أَنْسَبُ بِالْمَقَامِ."مَجِيدٌ"مُبَالَغَةُ مَاجِدٍ، وَالْمَجْدُ: الشَّرَفُ."وَالسَّلَامُ كَمَا عُلِّمْتُمْ"بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، وَتَشْدِيدِ اللَّامِ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ لِلْبِنَاءِ بِالْمَعْلُومِ وَتَخْفِيفُ اللَّامِ [رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَزَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك إذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْك فِي صَلَاتِنَا] وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ رَوَاهَا أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ، وَأَخْرَجَهَا أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَحَدِيثُ الصَّلَاةِ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ طَلْحَةَ، وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ.