فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 1344

(296) - وَلِمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ - إلَى آخِرِهِ» .

[سبل السلام] ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ"وَفِي لَفْظِ:"مَا أَحَبَّ"وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ."

"مِنْ الثَّنَاءِ مَا شَاءَ"فَهُوَ إطْلَاقُ الدَّاعِي أَنْ يَدْعُوَ بِمَا أَرَادَ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ إلَّا بِأَمْرِ الْآخِرَةِ.

وَقَدْ أَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «فَعَلَّمَنَا التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ: أَيْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَقُولُ: إذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ التَّشَهُّدِ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك مِنْ الْخَيْرِ مَا عَلِمْت مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ الشَّرِّ كُلِّهِ مَا عَلِمْت مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَك مِنْهُ عِبَادُك الصَّالِحُونَ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَك مِنْهُ عِبَادُك الصَّالِحُونَ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً الْآيَةَ» .

وَمِنْ أَدِلَّةِ وُجُوبِ التَّشَهُّدِ مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ: [وَلِلنَّسَائِيِّ] أَيْ مِنْ حَدِيثِ"ابْنِ مَسْعُودٍ": [كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا التَّشَهُّدُ] حَذَفَ الْمُصَنِّفُ تَمَامَهُ، وَهُوَ: «السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَقُولُوا هَذَا وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ إلَى آخِرِهِ» .

فَفِي قَوْلِهِ: يُفْرَضُ عَلَيْنَا، دَلِيلٌ عَلَى الْإِيجَابِ، إلَّا أَنَّهُ أَخْرَجَ النَّسَائِيّ هَذَا. الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ: تَفَرَّدَ ابْنُ عُيَيْنَةَ بِذَلِكَ، وَأَخْرَجَ مِثْلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَاهُ، [وَلِأَحْمَدَ] أَيْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ مِنْ أَدِلَّةِ الْوُجُوبِ أَيْضًا. «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ وَأَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ النَّاسَ» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التَّشَهُّدَ وَأَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَهَا النَّاسَ: التَّحِيَّاتُ، وَذَكَرَهُ» إلَخْ.

(296) - وَلِمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ - إلَى آخِرِهِ» .

[وَلِمُسْلِمٍ عَنْ"ابْنِ عَبَّاسٍ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ: التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ» إلَخْ.

تَمَامُهُ: «السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» . هَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُد، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ كَذَلِكَ، لَكِنَّهُ ذَكَرَ السَّلَامَ مُنَكَّرًا، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ كَمُسْلِمٍ لَكِنَّهُ قَالَ:"وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ"وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بِتَنْكِيرِ السَّلَامِ أَيْضًا وَقَالَا فِيهِ:"وَأَنَّ مُحَمَّدًا"وَلَمْ يَذْكُرْ أَشْهَدُ، وَفِيهِ زِيَادَةُ الْمُبَارَكَاتِ، وَحَذْفُ الْوَاوِ مِنْ الصَّلَوَاتِ، وَمِنْ الطَّيِّبَاتِ؛ وَقَدْ اخْتَارَ الشَّافِعِيُّ تَشَهُّدَ"ابْنِ عَبَّاسٍ"هَذَا.

قَالَ الْمُصَنِّفُ: إنَّهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَمَّا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ صِرْتَ إلَى حَدِيثِ"ابْنِ عَبَّاسٍ"فِي التَّشَهُّدِ؟ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت