(3) - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ، إلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ وَطَعْمِهِ وَلَوْنِهِ» أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ
-وَلِلْبَيْهَقِيِّ «الْمَاءُ طَهُورٌ إلَّا إنْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ، أَوْ طَعْمُهُ، أَوْ لَوْنُهُ، بِنَجَاسَةٍ تَحْدُثُ فِيهِ» .
[سبل السلام] وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَاسْمُهُ"صُدَيٌّ"بِمُهْمَلَتَيْنِ الْأُولَى مَضْمُومَةٌ وَالثَّانِيَةُ مَفْتُوحَةٌ وَمُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ مُشَدَّدَةٌ الْبَاهِلِيُّ بِمُوَحَّدَةٍ نِسْبَةً إلَى بَاهِلَةَ: فِي الْقَامُوسِ: بَاهِلَةُ قَوْمٌ وَاسْمُ أَبِيهِ عَجْلَانُ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِكَ يَعْنِي فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ، سَكَنَ"أَبُو أُمَامَةَ"مِصْرَ، ثُمَّ انْتَقَلَ عَنْهَا وَسَكَنَ حِمْصَ، وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ إحْدَى، وَقِيلَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ، وَقِيلَ: هُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ الصَّحَابَةِ بِالشَّامِ، كَانَ مِنْ الْمُكْثِرِينَ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: [قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ وَطَعْمِهِ وَلَوْنِهِ» الْمُرَادُ أَحَدُهَا كَمَا يُفَسِّرُهُ حَدِيثُ الْبَيْهَقِيّ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ. قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي حَقِّهِ: أَبُو حَاتِمٍ هُوَ الرَّازِيّ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحَنْظَلِيُّ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ، وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ إلَى أَنْ قَالَ: قَالَ النَّسَائِيّ: ثِقَةٌ، تُوُفِّيَ أَبُو حَاتِمٍ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ سَنَةً. وَإِنَّمَا ضُعِّفَ الْحَدِيثُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ"رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ"بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ كَانَ"رِشْدِينُ"رَجُلًا صَالِحًا فِي دِينِهِ فَأَدْرَكَتْهُ غَفْلَةُ الصَّالِحِينَ، فَخَلَطَ فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَحَقِيقَةُ الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ: هُوَ مَا اخْتَلَّ فِيهِ أَحَدُ شُرُوطِ الصَّحِيحِ وَالْحَسَنِ، وَلَهُ سِتَّةُ أَسْبَابٍ مَعْرُوفَةٍ، سَرْدُهَا فِي الشَّرْحِ. وَالْبَيْهَقِيُّ: هُوَ الْحَافِظُ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ"خُرَاسَانَ"أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، لَهُ التَّصَانِيفُ الَّتِي لَمْ يُسْبَقْ إلَى مِثْلِهَا، كَانَ زَاهِدًا وَرِعًا تَقِيًّا، ارْتَحَلَ إلَى الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: تَآلِيفُهُ تُقَارِبُ أَلْفَ جُزْءٍ،"وَبَيْهَقُ"بِمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ سَاكِنَةٍ وَهَاءٍ مَفْتُوحَةٍ فَقَافٍ: بَلَدٌ قُرْبَ نَيْسَابُورَ، أَيْ رَوَاهُ بِلَفْظِ «الْمَاءُ طَهُورٌ إلَّا إنْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ» عَطْفٌ عَلَيْهِ [بِنَجَاسَةٍ] الْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ: أَيْ بِسَبَبِ