فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 2303

في كثير من الأحكام التي تخصهم فمثلهم الفقهاء، بل الفقهاء أوْلى

لوجود الدافع الديني.

الدليل الثاني: أن ضروريات المذاهب مقطوع بالإجماع عليها من

العوام وغيرهم، والعوام أكثر عددًا من غيرهم، وأقل نظرًا، وقد

تحقق العلم منهم، فأوْلى أن يتحقق العلم بالإجماع من الفقهاء،

وهم أقل عددًا، وأكثر نظرًا.

المذهب الثاني: أنه يمكن العلم به والاطلاع عليه في زمن الصحابة

فقط.

وهو مذهب بعض الشافعية كالأصفهاني، وبعض الإمامية، وأهل

الظاهر.

دليل هذا المذهب:

استدل أصحاب هذا المذهب بقولهم: إنه لا يتعذر العلم

بالإجماع في زمن الصحابة والاطلاع عليه، نظرًا لقلتهم،

وحصرهم، واجتماعهم في الحجاز، ومن خرج منهم فيعرف

مكانه، فيمكن الرجوع إليهم جميعًا، وعليه فيمكن معرفة ما اتفقوا

عليه جميعًا، وما اختلفوا فيه.

أما في غير الصحابة، فإن العلم بالإجماع متوقف على معرفة

أعيان المجمعين، وما غلب على ظنهم، واتفاقهم عليه في وقت

واحد، وهذه الأمور غير ممكنة إلا في زمن الصحابة فقط، أما في

زمن غيرهم: فلا يمكن نظرًا لكثرتهم وتفرقهم.

جوابه:

يجاب عنه: بأن المجتهدين وإن كانوا كئيرين فإنه يمكن معرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت